الطهارة
صفحة ١٦٨٠ من ٢٠٢٦

١٠ ـ وفي الإستبصار قال : أخبرني الشيخ (المفيد) ﵀ عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن محمد بن يحيى (العطّار) عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة (بن مِهْران) قال قال : أبو عبد الله ﷺ : « غسل الجنابة واجبٌ وغسل الحائض إذا طهرت واجب ... وغُسلُ مَن مَسَّ ميتاً واجبٌ »(٢٧٨٢) موثَّقة السند لكون عثمان بن عيسى واقفيّاً .

وقد تقول بعدم وجوب مسّ ما لا تحلّه الحياة الحيوانية كما لو مسست ظفرَك بجسده أو مسست ظفرَه بيدك ، وذلك لعدة أدلّة :

الدليل الأوّل : ما رواه في يب بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار (ثقة عظيم القدر) قال : كتبت إليه ـ أي الحسن العسكري ﷺ ـ : رجل أصاب يدُه أو بدنُه ثوبَ الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل ، هل يجب عليه غَسل يديه أو بدنه ؟ فوقّع ﷺ : « إذا أصاب يدُك جسدَ الميّت قبل أن يُغَسَّلَ فقد يجب عليك الغُسلُ »(٢٧٨٣) صحيحة السند ، وهي تعني أنّ غُسلَ المسّ إنما يجب إن مسسنا جسدَ الميّت ، وأمّا إنْ مسسنا منه شيئاً لا تحلّه الحياةُ الحيوانية كالشعر مثلاً فلا يجب غُسلُ المسّ .

الدليل الثاني : ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن عاصم بن حميد (كوفي ثقة عين صدوق روى عن أبي عبد الله ﷺ له كتاب) قال : سألته عن الميت إذا مسه الإنسان أفيه غسل ؟ قال فقال : « إذا مسستَ جسدَه حين يَبرد فاغتسل »(٢٧٨٤) صحيحة السند ، وتقريبُها نفسُ التقريب السابق .

الدليل الثالث : ما رواه الشيخُ محمدُ بن علي بن الحسين الصدوق في (عيون الأخبار) وفي (علل الشرائع) بأسانيده عن الفضل بن شاذان ـ أي : قال الشيخ الصدوق : حدّثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطّار قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال قال

صعبٌ مستصعَب ، وشمولُ أدلّة حجيّة خبر الثقة لهكذا سند ـ كآية النبأ والأخبار ـ أمرٌ فيه نظر ، ولذلك ينبغي أن يُسكَتُ عن تقييم هذا السند ، ولا يفتى على أساسه .

(٢٧٨١) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ١٢ ص ٩٢٩ .

(٢٧٨٢) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ١٦ ص ٩٣٠ .

(٢٧٨٣) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٥ ص ٩٢٨ .

(٢٧٨٤) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٣ ص ٩٢٨ .

١٦٨٠