مَحْرَم للخنثَى فالأحوط تغسيلُ خصوصِ المرأة للخنثَى ومن وراء الثياب ومع عدم اللمس(٣٧٨) ، ولا يَبعد صحّةُ الرجوع إلى القرعة أيضاً ، فمَن عَمِلَ بالقرعة فهو بريءُ الذمّة .
(٣٧٧) وذلك لما عرفتَه سابقاً ممّا رواه في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن (الحسن بن علي) ابن فضّال (ثقة في الحديث فطحي فقيه قال بالحق قبيل موته ، قال الشيخ في الرجال : هو من أصحاب الإجماع)(٣١٣٢) عن يونس بن يعقوب (ثقة) عن أبي النمير مولى الحرث بن المغيرة النصري (ثقة لرواية الصدوق في الفقيه عنه) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : حدِّثني عن الصبي إلى كم تُغَسّلُه النساءُ ؟ فقال : « إلى ثلاث سنين »(٣١٣٣) مصحّحة السند ، وقد عرفتَ سابقاً أنه إن كان عمرها بين الثلاث والستّ سنوات جاز تغسيلُها لإطلاق الأدلّة ، والأحوطُ وجوباً هو سَتْرُ عورتَيها ، وذلك لاحتمال كونه منكراً عقلائياً ولأنّ عدم الستر قد ينافي الحياءَ ، فلا ينبغي إجراء البراءة في هذه الحالة .
٣ ـ وإن زادت عن الستّ سنوات إلى حين بلوغها الشرعي جاز تغسيلُها وذلك لإطلاق الأدلّة ووجب ستُر عورتَيها بقماشة سميكة وكبيرة وحرم النظرُ إليهما ، وذلك لأنه منكر عقلائياً وقد قال اللهُ تعالى ﴿ويَنْهَى عَنِ الفَحْشاء والمُنْكَر والبَغْي﴾ ولرواية الستّ سنوات السابقة ، ولكن بشرط وجود أكثر من رجل مؤمن متديّن مع هذه الميّتة التي كانت مميّزةً ، وأن يَلبِسوا الكفوفَ ـ القفازات ـ كيلا يَلمسوا منها ما يقبح كثدييها ، فمع مراعاة كافّة الشروط المذكورة لا يكون تغسيلُها فيه شيءٌ منَ المنكَرية العقلائية .
(٣٧٨) لاحتمال أن تكون الخنثى امرأةً واقعاً ، أمّا لو كانت ذكراً لما كان هناك مشكلة في تغسيل المرأة له أيضاً إلا من ناحية النظر إلى العورتين ، بخلاف ما لو جاء رجلٌ ليغسّلها وكانت أنثى واقعاً فسيقع في مشكلة عملية ، لذلك نقول تغسّله امرأة فتستر العورتين جيداً أوّلاً ثم تغسّله ولا تلمسه وذلك لاحتمال كونها ذكراً . ثم اعلم أنّ التماثل ليس شرطاً في صحّة الغسل وإنما هو حكم تكليفي لا غير ، فإنه لا يوجد دليل على كون التماثل شرطاً في صحّة الغسل ، بل هذا أمر معلوم لأنّ المطلوب هو تغسيل الميّت المسلم ، فح لك أن تستدلّ على عدم شرطية
(٣١٣٢) ويحتمل ضعيفاً أن يكون أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن فضّال وهو ثقة فطحيّ .
(٣١٣٣) تجد كلّ هذه الروايات الأربعة في ئل ٢ ب ٢٣ من أبواب غسل الميّت ص ٧١٢ .
١٨٧٠
‹