الطهارة
صفحة ٢٨٢ من ٢٠٢٦

(١٢١) ذكر لي الآن أحدُ الأطبّاء المتخصّصين أنّ هذا الدم إسمُه الليمْفْ ، وهو نوع آخر غير الدم الأحمر وغير الكريات البيضاء ، وهو موجود في كلّ الإنسان في العروق كعروق الوريد ، ولكن إذا ضُغط عليه فإنه يسبب بعض الأمراض كداء الفِيلَة ، والتي يصير فيه العضو ـ كاليد مثلاً أو الساق ـ منتفخاً جداً كساق الفيل ، فيفصدون هذا الشريان حتى يتحرّر من الضغط ويخرج منه هذا السائل الأبيض .

روى في الكافي عن علي بن محمد عن الحسن بن الحسين قال : حدثني محمد بن الحسن المكفوف قال : حدثني بعض أصحابنا عن بعض فصّادي العسكر من النصارى أن أبا محمدﷺ بعث إليَّ يوماً في وقت صلاة الظهر ، فقال لي : أفصد هذا العرق قال : وناولني عرقاً لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي : ما رأيت أمراً أعجب من هذا ، يأمر لي أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ! والثانية عرق لا أفهمه ! ثم قال لي : انتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعاني وقال لي : سرح الدم فسرحت ثم قال لي : أمسك فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما كان نصف الليل أرسل إليَّ وقال لي : سرح الدم ، قال : فتعجبت أكثر من عجبي الأول وكرهت أن أسأله قال : فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح ، قال : ثم قال لي : احبس ، قال : فحبست ، قال ثم قال : كن في الدار ، فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير فأخذتها وخرجت حتى أتيت ابن بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصة قال فقال لي : والله ما أفهم ما تقول ولا أعرفه في شيء من الطب ولا قرأته في كتاب ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي فاخرج إليه قال : فاكتريت زورقاً إلى البصرة وأتيت الأهواز ثم صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته الخبر فقال : أنظرني أياماً فأنظرته ثم أتيته متقاضياً قال فقال لي : إن هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة(٢٨٥) .

وروى في الخرائج والجرائح قال : "وفي الثاني قال : "الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ـ إلى أن قال ـ ٣ : ومنها : ما حَدَّثَ به نصراني متطبّب بالريّ يقال له مرعبدا ، وقد أتى عليه مئة سنة ونيف وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل ، وكان يصطفيني ، فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الرضا عليهم السلام أن يبعث إليه

(٢٨٥) الكافي ج ١ باب مولد أبي محمد الحسن بن عليّﷺ من أبواب التاريخ .

٢٨٢