الله ، فعَنْ عليّ(عليه السلام) "مَن نَقَش على خاتمه إسْمَ الله فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها" ، مع أنه من سوء الأدب جدّاً ، وأمّا مع التلوّث بالنجاسة فلا شكّ ولا إشكال في الحرمة ، ولذلك يسري نفس الحكم إذا كان فيه أشياء محترمة شرعاً كأسماء المعصومين(عليهم السلام) ، ولا بأس بوضعه في جيبه ، ويُكْرَهُ طولُ المكث في بيت الخلاء ، لأنه ـ كما في الرواية ـ يورث البواسير ، والظاهر ـ كما قال لي بعضُ الأطبّاء ـ أنّ ذلك قد يحصل إذا كانت القعدة عربية لا كرسي إفرنجيّة ، ويكره التخلّي على قبور المؤمنين إذا لم يكن هتكاً ، وإلا كان حراماً ، فإنّ حرمة المؤمن ميتاً كحُرْمَته حيّاً ، ويكرهُ الكلام في غير الضرورة ، ويظهر أنّ السبب في ذلك هو خلاف الأخلاق الإنسانية ، إلا بذكر الله أو آية الكرسي أو حكاية الأذان (٣٦٥) .
(٣٦٥) ما ذكره هنا هي عبارة عن روايات مذكورة في كتب الأدعية والفقه ، وبعضها لم يثبت بالسند الصحيح ، فالبناء إذن إمّا على التسامح في أدلّة السنن ، وإمّا لحكم العقل باستحباب بعض الأمور أدبياً واجتماعياً وكراهة بعضها الآخر أدبياً واجتماعياً أيضاً ، ولعلّ أغلب ما يذكر في هكذا مقامات يلاحظ فيها الأخلاقيات الإسلامية التي تريد أن ترفع بالمؤمن إلى أعلى عليين في الدنيا والآخرة ، المهمّ ما نذكره هنا من قولنا مستحبّ أو مكروه لا نريد منها الإستحباب والكراهة المصطلحتين ، ولذلك هكذا أُمور يتسامح بها علماؤنا بإطلاق لفظة مستحبّ أو مكروه .
على كلّ ، نذكر بعض الروايات فقط ، للتبرّك ، وذلك لعدم إمكان ذكر كلّ الروايات في كتابنا هذا (١٠٠١) :
ـ فقد روى الشهيد الأوّل في شرح النفليّة أن النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يُرَ على بول ولا غائط ، وكذلك وردت الروايات في المعصومين .
ـ روي عن أبي جعفر(عليه السلام) : "إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك فليقل : بسم الله ، فإنّ الشيطان يغض بصره عنه حتّى يفرغ" .
(١٠٠١) أخذنا هذه الروايات من كتاب مهذّب الأحكام ٢ ص ٢١٧ فما بعد .
٧٢٩
‹