والحجّ وغيرها ، ولذلك اطمأنّ جميعُ الفقهاء بها ، لكن مع ذلك لا ينبغي للعامّة أن يعملوا بها من عند أنفسهم وإنما يجب الرجوع في ذلك إلى المرجع .
وإن لم يكن على ظاهر الكفّ رطوبةٌ نَقلَها من سائر المواضع إليه ، ثم يَمسح به لما عرفته في المسألة السابقة رقم ٢٥ ، وبإختصار : يمكن لك أن تتمسّك بصحيحة الفقيه السالفة الذكر « إن نسيت مسْحَ رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخُذْ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحيةٌ فخُذْ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء » (١٢٦٩) فالمراد هو لزوم أخذ بلّة الوضوء من سائر أعضاء الوضوء ، ولوحدة المناط ، بعد اعتبارنا أنّ ظاهر الكفّ هو بدل عن باطنه ، على أنه ليس عندنا خيار آخر ، فراجع .
وإن تعذر المسحُ بظاهر الكفّ مسح بباطن ذراعه ، وإن تعذّر بباطن ذراعه مَسحَ بظاهره ، وذلك لنفس السبب السابق وهو قاعدة الميسور ، ولأنّ باطن الذراع هو الأقرب من غيره... ومع عدم رطوبة الذراع يأخذ من سائر المواضع لنفس الوجه المذكور في ظاهر الكفّ ، فإنّ صيرورة الساعد بدلاً من الكفّ يعني أنه يأخذ أحكامه ، على أنّ الفقيه لا يُحتمل وجوبَ إعادة الوضوء لعدم الرطوبة على الساعد .
وإذا كان عدم التمكن من المسح بظهر الكفّ لعدم الرطوبة على أعضاء الوضوء أو لعدم إمكان أخذها من سائر المواضع فإنه لا ينتقل إلى الذراع بل عليه إن يعيد ، وذلك لأنّ ظهر الكفّ صار بدلاً من باطنه فيجب أن يأخذ حكمه ـ وهو بطلان الوضوء مع جفاف أعضاء الوضوء ـ وثانياً لانتفاء المركّب بانتفاء بعض أجزائه ـ وهو المسح برطوبة الوضوء ـ ولصحيحة الفقيه السالفة الذكر « وإن لم يبقَ من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء » (١٢٧٠) ولأصالة الإشتغال ، والظاهر أنّ هذه المسألة إجماعيّة .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
(١٢٦٩) ئل ١ ب ٢١ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٢٨٨ .
(١٢٧٠) ئل ١ ب ٢١ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٢٨٨ .
٨٧٠
‹