أو الغائط .
(٥٥٩) لا بأس ـ كما هي عادتنا ـ أن نذكر كلَّ الروايات التي تنفعنا في المقام ونعلّق عليها فنقول(١٤٩٧) :
١ ـ روى في الفقيه ويب بإسنادهما ـ في الكتابين ـ عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ﷺ أنه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البولُ والدم ، إذا كان حين الصلاة أخذ كيساً وجعَلَ فيه قُطناً ثم علّقَه عليه ، وأدخل ذَكَرَه فيه ، ثم صلّى ، يجمع بين صلاتَي الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّرُ المغربَ ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » صحيحة السند ، وهي واردة في السلس . وتلاحظ هنا ملاحظتين : الأولى : إنه لا يوجد روايةٌ دالّة على تجديد الوضوء أثناء الصلاة في حال السلَس ، ولا انصراف لحالة معيّنة من حالات السلس ، وإنما تلاحظ ـ كما في هذه الرواية ـ عدمَ وجوب توضّي المسلوس لكلّ صلاة ، وإنما يجمع بين الصلاتين في وضوء واحد ، وكأنه لم يُحْدثْ ، وهذا تسهيل على المكلّف المبتلَى . ثم إنه لا فائدة ولا معنى للجمع بين الصلاتين إن لم يكن المقصود أنه يتوضّأً وضوءً واحداً ويجمع بين الصلاتين . والثانية : إطلاق الرواية يفيدنا عدمَ وجوب التوضّي أثناء صلاته كيفما كان السلس . وكذا الكلامُ في الروايتين التاليتين . وعن المنتهى وجمعٌ من المتأخّرين كفايةُ الجمع بين الظهرين بوضوء واحد وبين العشاءين بوضوء واحد إعتماداً على هذا الخبر وعلى موثّقة سماعة الآتية .
٢ ـ روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : الرجل يعتريه البولُ ولا يقدر على حبسه ؟ قال فقال لي : « إذا لم يقدر على حبْسِه فاللهُ أولى بالعذر ، يجعلُ خريطةً(١٤٩٨) » صحيحة السند ، وهي أيضاً واردةٌ
(١٤٩٧) ئل ١ ب ١٩ من كتاب الطهارة ص ٢١٠ . وجمعَها في جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ب ٥ من أبواب ما ينقض الوضوء ص ٤٤٤ .
(١٤٩٨) أي كيس . ففي الرواية عن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله ﷺ خريطةُ ديباج صفراء ، فيها تربةُ أبي عبد الله ﷺ ، فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ﷺ : السجود على تربة أبي عبد الله ﷺ يغرق الحجب السبع .
١٠٣٨
‹