»(١٥١٢) (صحيحة السند) ، ورواها في يب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن النعمان مثله ، وهي تفيد بطلان اليمين إذا تعلّق بمرجوح ولو كانت المرجوحية عرَضية ، ولذلك فلو أراد أن يزور فله أن يزور بلا غسل ولا كفّارة عليه ، فإنّ دخوله إلى الحرم للزيارة أفضلُ من عدم الزيارة ، ولا ينبغي له ـ أن يترك الزيارة لهذا النذر ، وإن كان ينبغي له ـ عند إرادته الزيارة ـ أن يغتسل لأنه وَعَدَ اللهَ تعالى بذلك ، ولكنْ إن لم يُرِدِ الغُسلَ لسبب ما فلا ينبغي له أن يترك الزيارة لهذا السبب .
وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة (ثقة) عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللهﷺ : أيّ شيء لا نذر في معصية ؟ قال فقال : « كل ما كان لك فيه منفعةٌ في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه » ، أي فخالف نذرَك واصنع ما لك فيه منفعة للدين أو للدنيا ـ كالرياضة مثلاً ـ ولا حنث عليك في المخالفة ، ورواها الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير إلا أنه قال : أيّ شيء لا نذر فيه ، موثَّقة السند .
وأيضاً في الكافي عن الحسين بن محمد (بن عامر بن عمران الأشعري القمّي ثقة) عن معلى بن محمد (في وثاقته كلام) عن (الحسن بن عليّ بن زياد) الوشّاء (ثقة فقيه عين) عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال ـ أي أبو عبد اللهﷺ بقرينة رواياته الثلاثة السابقة ـ : « إذا حلف الرجل على شيء ـ على ترك الزيارة إلاّ بغسلٍ ـ والذي حلف عليه اتيانُه خيرٌ من تركِه فليأت الذي هو خير ـ أي فليأت بالزيارة ـ ولا كفارة عليه ـ فإنّ الزيارة خيرٌ من تركِها ـ ، وإنما ذلك من خطوات الشيطان »(١٥١٣) ، ورواها الشيخ في يب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد وفضالة (بن أيوب) جميعاً عن أبان مثله . والقاسم بن محمد الجوهري قد يوثّق بناءً على وثاقة مَن يروي عنه أحد الأجلاء الثلاثة ، وهذا الجوهري يروي عنه ابنُ أبي عمير وصفوان ، وبناءً على هذا السند الأخير يكون سند الرواية مصحَّحاً ، وهي تفيد بطلان اليمين إذا كان متعلَّقه مرجوحاً .
(١٥١٢) ب ١٨ ح ١ .
(١٥١٣) ب ١٨ ح ٢ .
١٠٥٤
‹