وقال في الفقيه : قال الصادقﷺ : « مَن حَلَفَ على يمين ـ كأنْ حَلَفَ أن لا يزور إلاّ بغُسلٍ ـ فرأى ما هو خير منها ـ كالزيارة المطلقة من قيد الغسل ـ فليأت الذي هو خير وله زيادةُ حسنة »(١٥١٤) ، معتبرةٌ عندي لاحتمال أن تكون معتمدةً على الحسّ ، خاصة وأنّ الصدوق كان رجاليّاً عالماً بالأسانيد ، وهي تقول بعدم صحّة اليمين إذا كان متعلّقه مرجوحاً ولو بالعرَض ، بمعنى أنّ نفس متعلَّق اليمين راجح بالذات ، لكنه طرأ ما هو أرجح منه ، فيبطل اليمين لأنّ متعلّقَه صار مرجوحاً بالعرَض ـ أي بسبب طروء الأرجح ـ .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
الثالث : أن يَنذر بإنشاء واحد الغسلَ والزيارة ، وهذا يعني بالتحليل أنه نَذَرَ أن يغتسل ونذر أن يزور ، ولذلك لو تركهما وجب عليه كفارتان ، لأنه خالف مخالفتَين ، ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة .
الرابع : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة ، وينذرَ نذراً آخر وهو الزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفارتان ، ولو ترك أحدهما فأيضاً يجب عليه كفارتان ، لأن المفروض تقيُّدُ كلٍّ بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال ، كما لو نذر أن يغتسل لصلاة الليل مثلاً .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
﴾ فصلٌ في غسل الجنابة ﴿
وهي تحصل بأحد أمرين :
الأول : خروج المني من الرجل أو من المرأة(٥٧٢) ولو في حال النوم أو الإضطرار ، وإن كان بمقدار رأس إبرة ، سواء كان بالوطأ أو بغيره ، جامعاً للصفات ـ أي الشهوة والدفق والفتور ـ أو فاقداً لها ، مع العلم بكونه مَنِيّاً . والأفضلُ للرجلِ الإستبراءُ بالبول بعد الإنزال ولكنه ليس شرطاً في صحّة غُسل الجنابة وإنما فائدته
(١٥١٤) ب ١٨ ح ٨ .
١٠٥٥
‹