الأول : الصلاة واجبة أو مستحبة ، أداء وقضاء(٥٩١) ، لها ولأجزائها المنسية ، وصلاة الإحتياط ، بل وكذا سجدتا السهو على الأحوط وجوباً ، نعم لا يجب غسل الجنابة لصلاة الميّت ولا لسجدتَي الشكر والتلاوة .
________________
(٥٩١) بالإجماع بل بضرورة الإسلام ، وقد ورد في هذا بعضُ الآيات المعروفة مثل ﴿إذا قُمْتُم إلى الصّلاة فاغْسِلُوا وُجوهَكُمْ ..﴾(١٥٥٩) واستفاضت بذلك الرواياتُ من قبيل ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(ﷺ) قال : « لا صلاة إلا بطهور »(١٥٦٠) ، وما رواه الصدوق في الخصال عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(ﷺ) قال : « لا تُعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ... »(١٥٦١) صحيحة السند ... وهذه الروايات تشمل الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر ، وكذا تشمل الأجزاء المنسيّة لأنها أجزاءٌ من الصلاة رُخّص في الإتيان بها في آخرها ، وكذا تشمل صلاةَ الإحتياط ، لأنّ صلاة الإحتياط إمّا أنها جزء من الصلاة وإمّا أنها مطلوبة بنحو الإستقلال ، وعلى أيّ حال الطهارةُ مطلوبةٌ فيهما .
۞ وأمّا وجوب الطهارة المعنويّة في سجدتَي السهو فلأنها جابرةٌ للنقص الذي حصل في الصلاة ، ولأنّ لها بعضَ هيأة الصلاة ، خاصةً وأنهما تكونان قبل الكلام ، ممّا قد يعني لزومَ بقاء جميع شرائط الصلاة فيهما ، فقد روى في التهذيبين بإسناده عن سعد (بن عبد الله) عن موسى بن الحسن (بن عامر الأشعري القمّي ثقة عين جليل القدر صنّف ثلاثين كتاباً) عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال (جليل القدر عظيم المنزلة زاهد ورع ثقة كان فطحياً حتى حضره الموت فمات وقد قال بالحقّ) عن عبد الله بن ميمون القداح (ثقة له كتب) عن جعفر بن محمد
________________
(١٥٥٩) المائدة ـ ٦ .
(١٥٦٠) ئل ١ ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ ص ٢٢٢ . وراجع كلّ الباب أيضاً .
(١٥٦١) ئل ٤ ب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١٤ ص ٦٨٣ .
١٠٨٣
‹