يستيقظ حتى أدركه الفجر ؟ فقال(ﷺ) : « عليه أن يتم صومه ويقضي يوماً آخر » ، فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان ؟ قال : « فليأكل يومه ذلك وليقضِ ، فإنه لا يشْبِهُ رمضانَ شيءٌ من الشهور »(١٥٧٩) صحيحة السند .
ولأجل هذه النصوص ذهب المشهور إلى عدم صحّة قضاء رمضان لمن بقي على الجنابة عمداً أو سهواً ، بمعنى أنه إن بقي إن نائماً حتى طلع الفجر فإنه لا يصحّ منه قضاء رمضان .
۞ وأمّا في مسألة نسيان الجنابة في شهر رمضان فقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه يوجب بطلانَ الصيام ، أمّا الصلاة فقد أجمعت الطائفة على بطلانها ،
١ ـ فقد روى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار (ثقة عظيم القدر) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن ابن أبي عمير عن حمّاد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي قال : سئل أبو عبد الله(ﷺ) عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان ؟ قال : « عليه أن يغتسل ويقضيَ الصلاة والصيام »(١٥٨٠) صحيحة السند .
٢ ـ ومثلها ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد (القمّي الرازي أي من الريّ أي الطهراني اليوم) عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن إبراهيم بن ميمون (مجهول) قال : سألت أبا عبد الله(ﷺ) عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فينسَى أن يغتسل حتى تمضي بذلك جمعة ، أو يخرجَ شهرُ رمضان ؟ قال : « عليه قضاء الصلاة والصوم »(١٥٨١) ، يمكن تصحيحها لكون راويها أحد أصحاب الإجماع الذي هو ابن محبوب . وأمّا سهل فإنّه ثقةٌ لتوثيق الشيخ الطوسي له في أصحاب الهادي(ﷺ) ولرواية الكثير من الأجلّاء عنه ، ولا اعتبار بعد ذلك بقول الشيخ الطوسي عنه في عدّة مواضع "إنه ضعيف" ، وقال عنه جش "ضعيف في الحديث ، غير معتمد فيه" ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ
________________
فسخط عليه الرضا(ﷺ) ثم تاب عثمان وبعث المال إليه وأقام يعبد ربَّه عزّ وجلَّ حتى مات ، ونقل الكشّي قولاً بأنّ عثمان بن عيسى ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وأقرّوا لهم بالفقه .
(١٥٧٩) ئل ٧ ب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣ ص ٤٦ .
(١٥٨٠) ئل ١ ب ٣٩ من أبواب الجنابة ح ١ ص ٥٢٣ .
(١٥٨١) ئل ٧ ب ٣٠ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ص ١٧٠ .
١٠٨٩
‹