الطهارة
صفحة ١٠٩٠ من ٢٠٢٦

والكذب"(إنتهى) ، فإنّ قولهما (ضعيف) لا يعني أنه كذّاب ، وإنما يعني أنه ضعيف علمياً . نعم يَبقَى تكذيبُ أحمد بن محمد بن عيسى فإنه جمعاً بين قوله وقول الشيخ الطوسي يجب حمله على كذبه في الأمور التي يغالي فيها . وروى هذه الروايةَ الشيخُ الصدوق أيضاً بإسناده عن علي بن رئاب ، ورواها الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن إبراهيم بن ميمون نحوه . فمع هتين الروايتين الصريحتين بالمطلوب لا يُرجَعُ إلى حديث رفع النسيان .

۞ وأمّا في الصيام المندوب ، فلا شكّ في جواز أن يبقَى الشخص على الجنابة عمداً حتى يطلع الفجر ويصحّ صيامه :

١ ـ فقد روى في الفقيه بإسناده عن عبد الله بن المغيرة عن حبيب الخثعمي (ثقة ثقة) قال قلت لأبي عبد الله(ﷺ) : أخبرْني عن التطوُّع وعن (صوم) هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلمُ أني أجنبت فأنام متعمّداً حتى ينفجر الفجرُ ، أصومُ أو لا أصوم ؟ قال : « صُمْ »(١٥٨٢) صحيحة السند وصحيحة المتن لأنّ راويها ـ وهو عبد الله بن المغيرة ـ من أصحاب الإجماع.

٢ ـ وفي الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى ويحتمل ضعيفاً أن يكون ابنَ خالد) عن (الحسن بن علي) ابن فضال (ثقة إمامي) عن (عبد الله) ابن بكير قال : سألت أبا عبد الله(ﷺ) عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح ، أيصوم ذلك اليومَ تطوُّعاً ؟ فقال : « أليس هو بالخيار ما بينه ونصف النهار »(١٥٨٣) موثّقة السند ، ورواها في يب بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أبي عبد الله الرازي (محمد بن أحمد الجاموراني ، في مذهبه ارتفاع ، ضعّفه القمّيون ، واستثنوه من كتاب نوادر الحكمة) عن إسماعيل بن مهران (ثقة) عن إسماعيل القصير (بن إبراهيم بن بزّة الكوفي ثقة) عن ابن بكير عن أبي عبد الله(ﷺ) قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم أراد الصيام بعدما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ؟ قال : « يصوم إن شاء وهو بالخيار إلى نصف النهار »(١٥٨٤) ضعيفة السند .

________________

(١٥٨٢) ئل ٧ ب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ص ٤٧ .

(١٥٨٣) ئل ٧ ب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٢ ص ٤٧ .

(١٥٨٤) ئل ٧ ب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٣ ص ٤٧ .

١٠٩٠