جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم »(٩٧) معتبرة السند ، وهي تصرّح بأنّ قولهم في الشهادات فيما بينهم حجّة ، ويظهر أنّ السبب في قوله « ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » هو لأنهم يصيرون بذلك متّهمين بالكذب لاحتمال أن يكونوا قد سمعوا من أهاليهم لزومَ تغيير كلامهم لبعض أضرار قد يقعون بها .
٭ وتستفيد بداية التمييز من الروايات التالية :
١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ في الصبي متى يُصلَّي ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » ، قلت : متى يَعقِلُ الصلاةَ وتجب عليه ؟ قال : « لستِّ سنين »(٩٨) صحيحة السند ، وهي تفيد أنه إذا بلغ ستّ سنين يصير يعقل الصلاة .
٢ ـ روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن (عبيد الله بن علي) الحلبي وزرارة عن أبي عبد اللهﷺ أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلَّى عليه ؟ قال : « إذا عقل الصلاة » قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : « إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه »(٩٩) ، ورواها في الفقيه عن الحلبي وزرارة أيضاً ، وهذه أيضاً تفيد نفس مفاد الرواية السابقة ، ولذلك يصلَّى عليه إذا مات .
٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط (ثقة له أصل) عن يونس بن يعقوب (ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « أمهِلْ صبيَّك حتى يأتي له ستُّ سنين ، ثم ضُمَّه إليك سبع سنين فأدّبْه بأدبك ، فإنْ قَبِلَ وصَلُحَ وإلا فخَلِّ عنه » ورواها الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله (١٠٠) . ومثلُها غيرُها من الروايات لم نذكرها لأنها بنفس المعنى .
هذا ولكن روى في يب بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب البجلي فقيه ثقة ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ
(٩٧) ترى هذه الروايات في ئل ١٨ ب ٢٢ من أبواب الشهادات ص ٢٥٢ .
(٩٨) ئل ٣ ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢ ص ١٢ .
(٩٩) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب صلاة الجنائز ح ١ ص ٧٨٧ .
(١٠٠) ئل ١٥ ب ٨٢ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢ ص ١٩٣ .
١٠٩
‹