الطهارة
صفحة ١٠٨ من ٢٠٢٦

(السكوني) عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليّﷺ أنّ « شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها .. » موثّقة السند ، وهي تفيد نفس المعنى بالدقّة وهي أنهم إذا شهدوا وهم صغار جازت شهادتُهم إذا كبروا ما لم ينسوها ، وهي بذلك تفيد عدمَ قَبولِ قول الصبيّ الثقة قبل بلوغه . إذن هذا هو المرجع عند الشكّ في حجيّة قوله في مورد ما .

هذا ، ولكنْ سائرُ الروايات تفصّل بالشكل التالي :

١ ـ روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : « نعم ، في القتل ، ويؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه » صحيحة السند ، وهي تُفَصّل بين القتل فيكون حجّةً وبين غيره فلا يكون حجّة ، ورواها أيضاً في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الصبيّ تجوز شهادته في القتل ؟ قال : « يؤخذ بأوّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني » ، ومثلُها ما بَعدَها .

٢ ـ وأيضاً روَى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن حمران (ثقة له كتاب) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن شهادة الصبيّ ؟ قال فقال : « لا ، إلا في القتل ، يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني » صحيحة السند .

٣ ـ وفي يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الله بن بكير (فطحي ثقة) عن عبيد بن زرارة (ثقة ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن شهادة الصبيّ والمملوك ؟ فقال : « على قدَرها يوم اُشهِدَ ، تَجُوزُ في الأمر الدُّوْن ، ولا تَجوزُ في الأمر الكبير »(٩٥) موثّقة السند ، وهي تصرّح بالتفصيل بين الأمر الحقير والأمر الخطير .

٤ ـ وفي الفقيه بإسناده الصحيح عن طلحة بن زيد (الشامي عامّي المذهب بتريّ(٩٦) إلاّ أنّ كتابه معتمد) عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّﷺ قال : « شهادة الصبيان

(٩٥) تجد هذه الروايات الثلاثة في ئل ١٨ ب ٢٢ من أبواب الشهادات ص ٢٥٢ .

(٩٦) خلاصة بيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسينﷺ ويدْعون إلى ولايتهم ، ولكنهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويثبتون لهما الإمامة أيضاً ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون وُلْد علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .

١٠٨