الطهارة
صفحة ١١٤ من ٢٠٢٦

وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلَالَ الّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ..﴾(١٠٦) والرواياتُ المستفيضةُ وقد ذكرها في هامش تنقيح السيد الخوئي ج ١ قال : "كصحيحة حريز ورواية أبي خالد القمّاط الناهيتين عن شرب الماء الذي تغيّرَ بريح الجيفة أو بغيرها من النجاسات(١٠٧) ونظيرُهما موثقة سَماعة المروية في الباب المذكور وصحيحة علي بن جعفر وموثقة سعيد الأعرج الناهيتين عن شرب ماء الجرة التي فيها ألف رطل وقع فيه أوقية بول أو التي تسع مئة رطل يقع فيها أوقية من دم(١٠٨) وموثقتا سَماعة وعمار الساباطي الآمرتان بإهراق الماءين اللذين وقع في أحدهما قذر لا يُدرَى أيهما هو والتيمم بعد ذلك(١٠٩) وموثقة أبي بصير حيث ورد في ذيلها "فإنْ أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك (قذر بول أو جنابة) فأهرِق ذلك الماءَ" ونظيرُها صحيحةُ أحمد بن محمد بن أبي نصر وموثقة سَماعة(١١٠) فإنّ الماء النجس لو جاز شربُه لم يكن لأمره ﷺ بالإهراق في تلك الروايات وجهٌ ، إلى غير ذلك من الأخبار" (إنتهى) .

كما أنه لا شكّ في جواز ذلك في الضرورات بمقدار الضرورة ، وذلك بالإجماع أيضاً ، ويكفينا في الإستدلال على ذلك قولُه تعالى ﴿إِنّمَا حَرّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتة والدّمَ وَلَحْمَ الخِنزِيرِ وَمَا أُهِلّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ، فَمَنِ اضْطُرّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَاد فإِنّ اللهَ غَفُورٌ رّحِيمٌ ﴾(١١١) وحديثُ الرفع وحديث « لا ضرر » .

* وأمّا سقيُ النجاسات للحيوانات فلا شكّ في جوازه للأصل ، بعد عدم الدليل على الحرمة ، نعم قد يُكره ، وذلك لما رواه في يب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازي(١١٢)

(١٠٦) الأعراف ـ ١٥٧ .

(١٠٧) المرويتين في ب ٣ من أبواب الماء المطلق من ئل .

(١٠٨) المرويتين في ب ٨ من أبواب الماء المطلق من ئل . وأمّا الأوقية فقد رُوِيَ عن الصادق ﷺ أنه قال : « ما تزوج رسول الله ﷺ واحدةً من نسائه ، ولا زوّجَ واحدةً من بناته على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش ، الأوقية أربعون درهماً ، والنش نصف الأوقية عشرون درهماً » ووزنُ الدرهم الشرعي ٢٫٥٢ غرام ، أي أنّ الأوقية تساوي ١٠٠٫٨ غرام ، أو قُلْ مئة غرام تقريباً .

(١٠٩) المرويتان أيضاً في ب ٨ من أبواب الماء المطلق من ئل .

(١١٠) المرويتان أيضاً في الباب المذكور .

(١١١) النحل ـ ١١٥ .

(١١٢) هو محمّد بن أحمد الجاموراني ، ضعّفه القمّيّون واستثنوا من كتاب نوادر الحكمة ما رواه ، وفي مذهبه ارتفاع ، ذكر ذلك جش وست .

١١٤