الطهارة
صفحة ١١٥ من ٢٠٢٦

عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة (كذّاب ملعون) عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن البهيمة تُسقَى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك ؟ قال : « نعم ، يكره ذلك »(١١٣) ضعيفة السند جداً . وقد تستدلّ على الكراهة ـ في خصوص ما يراد أكلُه من الحيوانات أو الطيور ـ بما ورد في روايات الحيوانات والطيور الجلاّلة من لزوم استبرائها كذا يوماً ، ممّا يعني تأثيرَ ما تأكلُه فيها ، ولذلك نُهي عن أكلها وشرب لبنها ، وقد ورد ذلك في عدّة روايات من قبيل مرسلة موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر ﷺ في شاة شربت بولاً ثم ذبحت ؟ فقال : « يُغسَل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت العذرةَ ، ما لم تكن جلاّلة ، والجلاّلة هي التي يكون ذلك غذاءَها »(١١٤) ، وإلّا فلولا إرادةُ أكلها لا وجه لكراهة إطعامها النجاسات ، إن لم يترتّب حكم آخر من قبيل أداء ذلك إلى قتلها الذي قد يحرم أحياناً .

* وأمّا سقيُ النجاسات للأطفال ، فمِنَ الطبيعي أنها إن كانت تؤذيهم جسديّاً أو عقليّاً فهو لا يجوز عقلاً ولا شرعاً ، كما في سقيهم المسكر(١١٥) أو فعلهم اللواط أو الزنا أو القتل ، وإنما الكلام فيما لو لم يكن في ذلك ضرر عليهم فح لا وجه ولا دليل على حرمة ذلك ، فيُرجَع إلى الأصل .

* وأمّا جوازُ بيعها فقد ورد في ذلك عدّةُ روايات(١١٦) :

١ ـ فقد روى في يب بإسناده ـ الموثق ـ عن الحسن بن محمد بن سَماعة(١١٧) عن (علي بن الحسن) ابن رباط (ثقة مُعَوّل عليه) عن (عبد الله) ابن مسكان عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ﷺ

(١١٣) ئل ١٧ ب ١٠ من أبواب الأشربة المحرمة ح ٥ ص ٢٤٦ .

(١١٤) ئل ١٦ ب ٢٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢ . الجلاّلة مأخوذة من الجِلّة وهي بَعْرُ الدوابّ ، والجلاّلة هي التي تلتقط البعر والعَذِرَة وتتبعها .

(١١٥) ورد في عدّة روايات النهيُ عن سقي الصغار المسكرَ عن أبي الربيع الشامي (خُلَيد أو خالد بن أوفى مجهول) وعجلان أبي صالح (مجهول) عن أبي عبد الله ﷺ ، وفي الخصال عن عليّ ﷺ في حديث الأربعمئة . راجع ئل ١٧ ب ١٠ من أبواب الأشربة المحرّمة .

(١١٦) ئل ١٢ ب ٦ من أبواب ما يكتسب به ص ٦٦ .

(١١٧) من شيوخ الواقفة وكان يعاند في الوقف ويتعصّب ، كثير الحديث فقيه ثقة جيّد التصانيف نقيّ الفقه .

١١٥