الطهارة
صفحة ١١٨٠ من ٢٠٢٦

هلال(١٧٣٧) قال : سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ؟ فكتب : « إنّ الغُسلَ بعد البول إلا أن يكون ناسياً فلا يُعيدُ منه الغُسل » ضعيفة السند ومُضْمَرَة . فالمعتمد عليه هي الرواية الأولى فقط .

٣ ـ وفي الفقيه : "قال أبي رضي الله عنه في رسالته إليّ : ... ومَن ترك البولَ على أثر الجنابة أوشَكَ أن يتردد بقيةُ الماءِ في بدنه فيورثه الداءَ الذي لا دواءَ له" وهو مروي في الجعفريات عن النبيﷺ .

ثم إنك علمتَ في بحث الإستبراء سابقاً بأنّ الإستبراء مستحبّ إستحباباً إرشاديّاً طُبّياً ، بمعنى أنه ليس واجباً ولا مستحبّاً استحباباً تعبّدياً ، وإنما أرشدنا إليه الشارعُ المقدّس لكي يَخرج ما بقي من منيّ في مخرج الرجل ، أي ليكونَ التبوُّل مطهّراً ومنقّياً لباطن المخرج من المنيّ .

مِمّا قرأتَ تعرفُ أنّ المراد بالجنابة في المتن هو خروج المنيّ لا مجرّد الإيلاج من دون نزول المنيّ .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

الثاني : غسل اليدين من قذارة المنيّ(٦٣٦) ، والغرضُ من هذا الغَسل هو للتوقّي من زيادة النجاسة وسرايتها وليس الأمر تعبُّدياً ، فالمهم هو حصول الطهارة .

(٦٣٦) فقد روى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن غسل الجنابة ؟ فقال : « تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم تغسل

(١٧٣٧) قال عنه الشيخ الطوسي "كان غالياً متّهماً في دينه ، وقد روى أكثر أُصول أصحابنا " ، وقال عنه في يب "والذي لا يعمل بما يختصّ بروايته" ، وقال عنه جش "صالح الرواية يعرف منها وينكر ، ورد فيه ذموم عن سيّدنا أبي محمد العسكريﷺ ، ولد سنة ١٨٠ هـ ق وتوفي ٢٦٧ هـ " ، وقال عنه في صة : "توقّف ابن الغضائري في حديثه إلاّ فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ومحمد بن أبي عمير من نوادره ، وقد سمع هذين الكتابين جلُّ أصحاب الحديث واعتمدوه فيها ، وعندي أنّ روايتَه غيرُ مقبولة" ، وعن سعد بن عبد الله الأشعري أنه رجع عن التشيّع إلى النصب ، ووصفه الكشّي أنه الملعون المذموم .

١١٨٠