قبل الغُسل يُحكَمُ عليها بأنها منيٌّ فيجب الغُسلُ ، ومع الإستبراء بالبول وعدم الإستبراء بالخرطات بعده يُحكَمُ بأنها بول فيوجب الوضوء ، وعليه فلو لم يستبرئ لا بالبول ولا بالخرطات وخرج منه رطوبةٌ مشتبَهة بين المنيّ والبول فإنّ عليه أن يغتسل لعِلْمه بأنه منيّ شرعاً . ولو اغتسل من خروج المنيّ واستبرأ منه بالبول وبالخرطات ثم خرج منه رطوبةٌ مردَّدةٌ بين المنيّ والبول ـ ولو بعد اغتساله بيوم أو شهر مثلاً ـ فهل يجب عليه الإغتسالُ ثانيةً أو لا يجب(٦٤٤) ، الأحوط وجوباً الجمع بين الغسل والوضوء إلاّ إذا اغتسل ثم أحدث بالحدث الأصغر وعمل الخرطات ثم رأى بللاً مردَّداً بين المنيّ والبول بعد ساعة من غُسله أو بعد يوم أو بَعد شهرٍ ـ مثلاً ـ فإنه ـ بلا شكّ ولا إشكال ـ يبني على بقاء الحدث الأصغر ولا يعيد غُسلَه وذلك لاستصحاب بقاء حدثه الأصغر ، ولا يُنظَرُ إلى احتمال نقض طهارته من الحدث الأكبر وذلك لبُعدِ طهارته من الحدث الأكبر عن وقت حصول البلل بحصول الحدث الأصغر . ولو كان الشخصُ طاهراً من الحدَث الأكبر وخرج منه سائٌل وتردّد أمرُه بين أن يكون مَنيّاً أو بولاً أو مَذياً ـ وهو الذي يخرج بعد الشهوة ـ أو ودياً ـ وهو الذي يخرج بعد البول ـ فإنّ له أن يبني على بقاء طهارته من الحدث الأكبر لاستصحاب طهارته .
(٦٤٤) ذكرناها سابقاً في أوّل (فصلٌ في غسل الجنابة) ، نختصرها هنا من دون ذِكْرِ أسانيد الروايات :
١ ـ ففي صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللهﷺ عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللاً وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال : « ليتوضأ ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليُعد الغُسلَ » صحيحة السند ، ورواها في الكافي عن الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : سئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللاً وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال : « إن كان بال قبل أن يغتسل
١١٨٩
‹