٣ ـ وفي كتاب المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي عن (عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله) ابن العرزمي عن حاتم بن إسماعيل (المدني عامّيّ مجهول مات سنة ١٨٦ هـ) عن أبي عبد الله ﷺ عن أبيه ﷺ : « أن أمير المؤمنين ﷺ كان يشرب وهو قائم ، ثم شرب من فضل وضوئه قائماً ، فالتفت إلى الحسن ﷺ فقال : يا بُنَيّ ، إنّي رأيت جدّك رسولَ الله ﷺ صنع هكذا » .
ولعلّه لهذه الروايات ولإطلاقات مطهّريّة الماء ولأصالة الإستصحاب وقاعدتها وأصالة الطهارة وقاعدتها أجمعت الطائفة على ما ذكر في المتن .
* وأما المستعمَلُ في الحدث الأكبر ، فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، لنفس الوجوه السابقة ، ومنها الإجماع إلّا من صاحب الوسيلة ، فقد يستظهر منه أنه يقول بنجاسته ، وبالتالي بعدم رفع الخبث به ، وهو قول غريب لعدم وجود وجه لكلامه .
* والأقوى جوازُ استعماله في رفع الحدث الأكبر والأصغر أيضاً ، ونُسِب المنعُ إلى المقنعة والمبسوط والصدوقين وابنَي حمزة والبرّاج على ما حُكِيَ عنهم ، ويُستدلّ لهم بقاعدة الإشتغال !
أقول : نُسب إلى الأشهر جوازُ استعمال المستعمَل في الحدث الأكبر في رفع الحدث الأكبر والأصغر ، ونُسب إلى مشهور المتأخّرين أيضاً ، وحُكِيَ ذلك عن السيدين والعلاّمة والشهيدين وغيرهم ، وهو الصحيح ، ويُستدلّ على قولنا بنفس الأُصول العمليّة السابقة ، مع ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة عن سَماعة عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إذا أصاب الرجلَ جنابةٌ فأراد الغُسلَ فليُفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق ، ثم يدخل يده في إنائه ، ثم يغسل فرجه ، ثم ليصبّ على رأسه ثلاث مرات ملأَ كفّيه ثم يضرب بكفٍّ من ماء على صدره ، وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله ، فما انتضح من مائه في إنائه بعدما صنع وما وصفتُ لك فلا بأس »(١٢٤) ، وما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب البجلي فقيه ثقة ثقة) (١٢٥) وأبي قتادة (علي بن محمد بن حفص الأشعري القمّي ثقة) عن علي بن جعفر
(١٢٤) راجع ئل ١ ب ٩ من أبواب الماء المضاف ص ١٥٣ .
(١٢٥) إشتبه في ئل ١ ب ١٠ من أبواب الماء المضاف ح ١ ص ١٥٦ فكتب : "محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن موسى بن القاسم وأبي قتادة عن علي بن جعفر .." وهو اشتباه يعرفه الخبراء جداً من مسائل علي بن
١٢٠
‹