الطهارة
صفحة ١٢٢٥ من ٢٠٢٦

كان وقت الصلاة توضّأت واستقبلَتِ القبلةَ وهَلَّلَتْ وكبّرَت وتلت القرآن وذكرَتِ اللهَ عزّﷻ »(١٨٢٤) صحيحة السند .

ووجهُ عدم صحّة غسل الجمعة منها إنْ كانت باقيةً على الحيض الرواياتُ التالية :

١ ـ ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي (موثق لرواية صفوان والبزنطي عنه بسند صحيح ، وكذلك يروي عنه ابنُ أبي عمير) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : « قد جاءها ما يُفسدُ الصلاةَ ، فلا تغتسل »(١٨٢٥) مصحّحة السند ، ورواها الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، ورواها ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد مثله . لاحظْ قولَهﷺ « قد جاءها ما يُفسدُ الصلاةَ ـ أي جاءها الحيضُ ـ فلا تغتسل » أي لماذا تغتسل للجنابة وقد جاءها الحيضُ ، هل تريد أن تغتسل من الجنابة لتصلّي ؟! ومثلُها ما بَعدَها .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار (مهمل) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن سعيد بن يسار (ثقة له كتاب) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل عن الجنابة ؟ أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : « قد أتاها ما هو أعظم من ذلك »(١٨٢٦) يمكن تصحيحها بناءً على تصحيح الكليني لروايات كتابه .

وهنا نتساءل : هل قولهﷺ « قد جاءها ما يُفسدُ الصلاةَ ، فلا تغتسل » هو نهيٌ إرشادي إلى عدم لزوم غسل الجنابة لأنه قد جاءها ما يفسد صلاتها ، ولكنه ـ رغم ذلك ـ هو مشروع إن أرادت أن تغتسل مِنَ الجنابة لأنّ غُسلَها من الجنابة يرفع قدراً من القذارة النفسانية ؟ أو أنه إرشاد إلى بطلان غسل الجنابة منها لأنها لا تزال على حدّ القذارة ولا ينفعها غسلُ الجنابة في شيء ؟

الطائفة الأولى صريحةٌ في صحّة الوجه الأوّل ، وتفيدُنا أنّ بإمكان الحائض أن تخفّف عن نفسها من الأحداث ـ كالجنابة ـ وأن تزيد نفسَها نوراً بسبب الإغتسال غسلَ الجمعة وغسل

(١٨٢٤) ئل ٢ ب ٤٠ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٨٨ .

(١٨٢٥) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٦٥ .

(١٨٢٦) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٦٥ .

١٢٢٥