وهنا احتمالان في الجواب : الأوّل هو أنهﷺ أنكر أن تعتبر نفسها طاهرةً ، لا أنه منعها أن تغتسل ، والإحتمالُ الثاني هو عدم قصد الوضوء بالمعنى الشرعي وإنما قصد الوضوءَ بالمعنى اللغوي أي معنى الوضاءة والتنظّف . لكنّ هذا الإحتمالَ ضعيفٌ للغاية ، لأنّ المنصرَف إليه في زمان الإمام الصادق من لفظة « ولكنها تتوضّأ .. » هو الوضوء الشرعي المعهود عند المتشرّعة المؤمنين ، فيتعيّن الإحتمالُ الأوّل ، وهذا يعني إمكانَ أن تتوضّأ الحائضُ ، وهذا مَرَّ معنا صريحاً في الرواية السابقة رقم ٢ . ولوحدة المناط نقول بإمكان أن تغتسل للجمعة أيضاً . ومِثلُها ما بَعدَها .
٨ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمار بن مروان (ثقة) عن زيد الشحام (ثقة عين) قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة ، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله مقدار ما كانت تُصلّي »(١٨٢١) صحيحة السند .
٩ ـ وروى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة (الثمالي) قال قال أبو جعفرﷺ : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجدِ الرسولﷺ فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلا متيمّماً ، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد »(١٨٢٢) صحيحة السند ، وهي أيضاً تعني أنه يمكن للشخص أن يخفّفَ من قذارته النفسانية وحالته المعنويّة بالتيمُّم ، ومِثلُها ما بَعدَها .
١٠ ـ ما رواه في الفقيه بإسناده الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : « وكُنَّ نساءُ النبيﷺ لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشَين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضّين ثم يجلسن قريباً من المسجد فيذكرن الله عز وجل »(١٨٢٣) صحيحة السند .
١١ ـ وفي الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وحماد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهﷺ قال : « تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا
(١٨٢١) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٦٦ .
(١٨٢٢) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ٦ ص ٤٨٥ .
(١٨٢٣) ئل ٢ ب ٤٠ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٨٧ .
١٢٢٤
‹