الطهارة
صفحة ١٢٢٣ من ٢٠٢٦

٥ ـ وفي يب أيضاً بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن صفوان (بن يحيى) عن العيص بن القاسم (ثقة عين له كتاب) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ : أتحرمُ المرأةُ وهي طامث ؟ قال : « نعم ، تغتسل وتُلَبِّي »(١٨١٧) صحيحة السند .

٦ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري)(١٨١٨) عن (شيخه) الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر اللهَ عزّﷻ وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها ثم تفرغ لحاجتها »(١٨١٩) صحيحة السند ، وهي تصرّح باستحباب أن تتوضّأ رغم أنها حائضٌ ، وهذا يعني أنّ الحيض ليس مانعاً من فعلِ بعض الطهارات الثلاثة ، أو قُلْ : لوحدة المناط يستفيد الإنسانُ مشروعيةَ واستحباب أن تغتسل للجمعة . ومِثلُها ما بَعدَها فلا داعي للتكرار .

٧ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الحائض تَطَهَّرُ ـ بالإدغام بمعنى تتطهَر ـ (تتطهَر ـ خ) يومَ الجمعة وتَذْكُرُ اللهَ ؟ قال : « أما الطهر فلا ، ولكنها توضأ في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله »(١٨٢٠) صحيحة السند ، ولعلها تعني أنها ليس لها أن تغتسل يومَ الجمعة وتعتبر نفسَها طاهرةً ، وإنما تتوضّأ وتذكر الله جلّ وعلا .

وهنا ملاحظة وهي أنه كيف أنكَر الإمامُﷺ الطهرَ بقوله « أما الطهر فلا » ثم أمَرَ بالوضوء بقوله « ولكنها تتوضّأ .. » مع أنّ الوضوءَ طهارة ؟!

(١٨١٧) ئل ٩ ب ٤٨ من أبواب الإحرام ح ٢ ص ٦٥ .

(١٨١٨) هو أبو الحسن النيسابوري . قال الحرّ العاملي : "ويَعُدُّ أصحابُنا المتأخرون حديثَه حسناً ، وبعضهم يعده صحيحاً ، وهو مدح له وتوثيق على قاعدتهم . وهو نقي الحديث لا يروي عن ضعيف ، ولا بالواسطة ، وهو مدح له ، يعلم بالتتبع" (إنتهى) .

(١٨١٩) ئل ١ ب ١٤ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٢٧١ .

(١٨٢٠) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٦٦ .

١٢٢٣