الطهارة
صفحة ١٢٩٧ من ٢٠٢٦

فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تُصَلّي ركعتين قبل الغَداة ، ثم تُصَلّي الغَداةَ » قلتُ : يواقعها زوجها ؟ قال : « إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها إن أراد »⁽¹⁹⁶⁰⁾ ضعيفة السند .

إذن ما هو مقتضى الجمع العرفي بين كلتا الطائفتين بعد عدم إمكان أمرِها بترك الصلاة وهي مستحاضة ولا أمرِها بالصلاة وهي حائض⁽¹⁹⁶¹⁾ خاصةً بين معتبرة مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفرﷺ عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال : « ينظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضتُها مستقيمة فلا يقربُها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر ، ويغشاها فيما سوى ذلك » أي فيما سوى ذلك من أيام الدم ، ومثْلُها موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله السالفة الذكر حيث قال فيها : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المستحاضة ، أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرءَها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ، فإنْ ظَهَرَ على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفاً آخر ، ثم تصلي فإذا كان دماً سائلاً فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ، ثم تصلي صلاتين بغسل واحد ، وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » وبين موثّقة إسحاق بن جرير السابقة حيث بيّن الإمامُ متى تستظهر ومتى لا يجب عليها الإستظهار فقال إسحاق : سألتني امرأةٌ منّا أن أُدخلَها على أبي عبد اللهﷺ ... ـ إلى أن قال ـ فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيامَ حيضها ؟ قال : « إن كان أيامُ حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ، ثم هي مستحاضة » ، قالت : فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تجلس أيامَ حيضها ثم تغتسل لكلّ صلاتين » فنقول :

يظهر من هذه الروايات أنّه من الواجب ابتداءً أن نشترط شرطين : الأوّل : أن تكون المرأة مستقيمة الحيض وقتاً وعدداً ، والثاني أن يستمرّ بها الدمُ فوق عادتها ، وإلا فلو انقطع في وقته

(١٩٦٠) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٥ ص ٦٠٨ .

(١٩٦١) إشارة إلى مصحّحة يونس بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللهﷺ « ... ألا ترى أنّ أيامَها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك ما قالﷺ لها "تحيضي سبعاً" فيكون قد أمَرَها بترك الصلاة أياماً وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثرَ من سبع وكانت أيامها عشراً أو أكثرَ لم يأمرها بالصلاة وهي حائض » .

١٢٩٧