الطهارة
صفحة ١٢٩٩ من ٢٠٢٦

مثلاً ثمّ انقطع ثمّ رأت بعد أربعة أيام ثلاثةَ أيام أخرى وانقطع على العشرة فإنّ الطهر المتوسّط يكون حيضاً فيكون حيضُها عشرةَ أيام⁽²⁷⁾ ـ وليس ستةً ـ وهو المشهور بين الفقهاء .

(٢٧) وعليه أكثرُ فقهائنا كالسيد الخوئي ، بل في جملة من الكتب ادّعَوا الإجماعَ على ذلك ، واستدلّوا على ذلك ببعض روايات ، وما رأيتُه منها هي هذه الروايات :

١ ـ فقد روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن صفوان (بن يحيى) عن العلاء (بن رزين) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ قال : « لا يكون القرء في أقلَّ من عشرة أيام فما زاد ، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم »⁽¹⁹⁶⁵⁾ صحيحة السند . و « القرء » يعني الطُهر . وذلك بتقريب أنه لا يكون الطهرُ بمجرّد رؤية النقاء ولو ساعةً أو ساعتين أو يوماً أو يومين في ضَمن الحيضة الواحدة ، هذا النقاءُ الذي هو أقلّ من عشرة أيام لا يكون طهراً وإنما يكون حَيضاً . فإن قال صاحبُ الحدائق بأنّ المنظور هنا إنما هو إلى خصوص النقاء والطهر بين الحيضتين المستقلّتين ، قلتُ : هذا غير معلوم وغيرُ واضح ، ولذلك يصحّ الإستدلالُ هنا بإطلاق « لا يكون القرء » أي أصلاً ومطلقاً « في أقلّ من عشرة أيام ... » سواءً بين حيضتين مستقلّتين أو ضمن الحيضة الواحدة .

٢ ـ وما رواه في الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن (محمد) ابن أبي عمير عن جميل (بن درّاج) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ قال : « إذا رأت المرأةُ الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة »⁽¹⁹⁶⁶⁾ صحيحة السند ، ورواها في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن محمد بن أبي عمير عن جميل (بن درّاج) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ قال : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأتِ الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة

(١٩٦٥) ئل ٢ ب ١١ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٣ .

(١٩٦٦) ئل ٢ ب ١١ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٥٤ .

١٢٩٩