الطهارة
صفحة ١٣٥٤ من ٢٠٢٦

٥ ـ وفي صحيحة محمد بن عَمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضاﷻ قال : سألته عن الطامث وحَدِّ جلوسها ، فقال : « تنتظر عِدّةَ ما كانت تحيض ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة »(٢٠٧٩) ومثلها ما بعدها .

٦ ـ وفي موثقة سَماعة السابقة قال : سألته ـ أي أبا عبد اللهﷻ ـ عن امرأة رأت الدمَ في الحبل ؟ قال : « تقعد أيامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدمُ على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة »(٢٠٨٠) .

٧ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن عبد الله بن أبيه عن علي بن المغيرة عمّن أخبره عن أبي عبد اللهﷻ قال : « إذا كانت أيام المرأة عشرة أيام لم تستظهر ، فإذا كانت أقل استظهرت »(٢٠٨١) قد يصحّح متنُها من باب تصحيح روايات أصحاب الإجماع الذين منهم ابن المغيرة ، أي تنظر هل يوجد دم في باطن الفرج أم أنه نقى .

٭ أمّا عدد أيام الإستظهار فمربوطٌ بصفات الدم ، أي أنّ الجمع بين روايات اليوم واليومين والثلاثة يوجب علينا أن نقول بأنها إن كانت تظنّ بأنه حيضٌ ـ لكون صفات الدم هي صفاتَ الحيض ـ فإنها تبقى تتحيّض إلى الثلاثة أيام ، وإن صار الدمُ تخفّ صفاته الحيضية جداً فإنها تستظهر بيومٍ واحد فقط .

٭ نعم ، إن جاءها الدمُ أصفرَ بعد أيام عادتها فهو استحاضة بلا شكّ وذلك للروايات التالية التي ذكرناها سابقاً ولا معارضَ لها :

١ ـ صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللهﷻ عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال : « لا تُصَلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلّت »(٢٠٨٢) ، وعلى هذا المعنى يجب حمْلُ ما ورد في الكافي عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى الأشعري) عن (الحسن) ابن محبوب عن أبي أيوب (الخزّاز ثقة كبير المنزلة ، إسمُه

(٢٠٧٩) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٠ ص ٥٥٧ .

(٢٠٨٠) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٥٧ .

(٢٠٨١) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٥١ .

(٢٠٨٢) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .

١٣٥٤