الطهارة
صفحة ١٣٥٣ من ٢٠٢٦

في حال الإستمرار لشهر أو أكثر تكون مستحاضة ، أي لا تستظهر ، وهذا يعني أنها ـ في حال استمرار الدم لشهر أو أكثر ـ ما يأتيها من دمٍ يكون استحاضة ، وهذا يعني أنّ الأصل أن يكون الدم في أيام عادتها فقط ، هو الحيض ، دون الدم الزائد ، وهذا واضح في أنّ الإمام في مقام بيان أنّ هذا المقدار هو الحيض الواقعي وأنّ ما بَعدَه هو استحاضة واقعاً ، وهذه ملاحظة مهمّة ومُلْفتَة . ومثلُ هذه الرواية موثّقةُ عبد الرحمن بن أبي عبد الله حيث قال : سألت أبا عبد اللهﷻ عن المستحاضة ، أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرءَها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ... »(٢٠٧٦) حيث تقول بأنه إنِ استمرَّ بها الدمُ « فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به » وهذا أيضاً يعني أنّ الأصلَ في الحيض هو مقدار أيام العادة ، وما بَعدَه فهو استحاضة .

(ثمّ) إنّ عدمَ ذكرِ وجوب إعادة الصلاة عليها ـ إن استمرَّ الدمُ إلى ما بعد العشرة ـ دليلٌ شرعي واضح في عدم وجوب قضاء ما فاتها من صلوات أيام الإستظهار .

٣ ـ وفي موثّقة سعيد بن يسار السابقة قال : سألت أبا عبد اللهﷻ عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال : « تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلي »(٢٠٧٧) ثم ـ بعد الإستظهار ـ تَعتبر نفسَها مستحاضة ، على التفصيل السابق الذي هو فيما لو انقطع قبل تمام العشرة فكلُّه حيض أمّا لو انقطع بعد العشرة فإنها تكون مستحاضة من بعد الإستظهار . ومثْلُها ما بَعدَها .

٤ ـ وفي صحيحة ابن أبي نصر السابقة عن أبي الحسن الرضاﷻ قال : سألته عن الحايض كم تستظهر ؟ فقال : « تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة »(٢٠٧٨) وكذا ما بَعدَها .

(٢٠٧٦) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٨ ص ٦٠٧ .

(٢٠٧٧) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ٨ ص ٥٥٧ .

(٢٠٧٨) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ٩ ص ٥٥٧ .

١٣٥٣