الطهارة
صفحة ١٤٠٦ من ٢٠٢٦

في الفترة الأولى حيضاً ولا تتخيّر بين الفترات(٨٣) ، وأمّا مع وجود تمييزٍ في الدماء ـ أي أنّ بعضَه بصفات الحيض وبعضَه بصفات الإستحاضة ـ فقد عرفتَ أنّ عليها أن تتحيّضَ بمجرّد أن ترى الدم بصفات الحيض ، لكنّ الكلام من حيث انتهاء فترة الحيض في حال عدم كون عدد أيام الدم المتّصف بالحيضِ موافقاً لعدد أيام عادتها فعليها ـ رغم وجود تمييزٍ للصفات ـ أن تنظر إلى صفات الدم فتتحيّض حينما يكون الدمُ متّصفاً بصفات الحيض(٨٤) .

(٨١) لمصحّحة يونس التي فيها : قال أبو عبد اللهﷺ : « وأرى جوابَ أبي هاهنا غيرَ جوابِه في المستحاضة الأولى ، ألا ترى أنه قال "تَدَع الصلاةَ أيام أقرائها" لأنه نظر إلى عدد الأيام ... إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيامها وخُلُقها الذي جرت عليه ، ليس فيه عدد معلوم مُوَقّت غيرُ أيامها »(٢١٩٦) لا بل من الواضح أنّ الشارع المقدّس إنما أرجعها إلى العدد سبعة لجهلها بعدد أيام حيضها ، فمع العلم بعدد أيام عادتها فهو المتّبَع .

(٨٢) لروايات صفة الحيض التي كرّرناها كثيراً .

(٨٣) وذلك لاتصافه بصفات الحيض وعدم المانع ، فلا وجه لعدم اعتباره حيضاً ، ولا أقلّ من حُكم العقل بكون الفترة الأولى هي الحيض في حالة الدوران بين التعيين والتخيير ، بل هذا ما يُفهم من الروايات من كون الدم بصفات الحيض مع عدم المانع هو حيضاً وكون ما بعده استحاضة ، لاحظْ مثلاً مصحّحة يونس التي فيها « فهذا يُبَيّنُ لك أنّ قليلَ الدم وكثيرَه أيامَ الحيضِ حيضٌ كلُه إذا كانت الأيامُ معلومةً ، فإذا جهلت الأيامَ وعددها(٢١٩٧) احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيُّر لونه ، ثم تَدَع الصلاة على قدر ذلك ، ولا أرى النبيّﷺ قال : إجلسي كذا وكذا يوماً ، فما زادت فأنت مستحاضة ، كما لم تؤمر الأولى بذلك ، وكذلك أبيﷺ أفتى في مثل هذا ، وذاك أنّ امرأةً من أهلنا استحاضت فسألت

(٢١٩٦) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٣٨ ، وتراه في ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٤٧ ، وقد أخذتُ الحديثَ هنا من كتاب الوافي ج ٦ باب حيض المبتدئة ، رقم الحديث بلحاظ كلّ الكتاب ٤٦٩٢ ورقمه بلحاظ الباب هو ١١ ص ٤٥٦ .

(٢١٩٧) وهي المضطربة ، وحُكمُها ـ في المرحلة الأولى ـ الرجوعُ إلى التمييز أيضاً كما كان الحال في الناسية .