كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر مثله . يحتمل نظر هذه الرواية إلى ما نحن فيه ، بمعنى أنه لا يمكن ـ علمياً ـ تخطئة من تمسّك بإطلاق هذه الرواية .
٣ ـ ومثلها ما رواه في يب أيضاً بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب (الأشعري القمّي شيخ القميين في زمانه ثقة عَين فقيه صحيح المذهب) عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن ابن أبي عمير **عن محمد بن مسلم** قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : رجل شك في الوضوء بعدما فرغ من الصلاة ؟ قال : « يمضي على صلاته ولا يعيد » **صحيحة** السند . ورواها في يب أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم مثله ، وذلك بتقريب إمكان التمسّك بإطلاق هذه الرواية أيضاً لما نحن بصدده .
٤ ـ وفي يب أيضاً بإسناده عن سعد بن عبد الله عن موسى بن جعفر (البغدادي المدائني مجهول) عن أبي جعفر (محمد بن الحسن بن شمّون البصري واقف ثم غلا كان ضعيفاً جداً لا يلتفت إليه) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي (ثقة كثير الرواية) عن الحسن بن علي (بن الحسن) بن فضال عن عبد الله بن بكير **عن محمد بن مسلم** قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكراً فامضه ولا إعادة عليك فيه » ضعيفة السند .
أقول : لكن رغم الإطلاق في هذه الروايات لا بُدّ ـ ولو من باب الإحتياط اللزومي ـ من تقييدها بالروايات السابقة التي تقول إنه « **كان حين انصرف أقربَ إلى الحقّ منه بعد ذلك** » وأنه « **حين يتوضّأ أذكرُ منه حين يشك** » وهو ـ كما قلنا ـ الأحوط جداً إن لم يكن أقوى ، وذلك للظن بعدم نظر الروايات المطلَقة إلى ما نحن فيه ، وإنما النظر فيها هو فيما لو شكّ في أنه هل غسل يده أم لا ، أو هل مسح رأسه أم لا ، أو شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، أو شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ، أو شكّ في التكبير وقد قرأ ، أو شكّ في القراءة وقد ركع ، أو شكّ في الركوع وقد سجد ، وهذه الأُمور يجب أن يكون المصلّي ملتفتاً لها بحسب الطبيعة الأوّلية للإنسان .
ولاحظْ أيضاً صحيحةَ عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » فإننا لم نعرف موردَ هذا الكلام وفي أيّ سياق كان ، فيصعب التمسّك بإطلاق هكذا كلام .
١٤٣
‹