(١٤٦) "على المشهور ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه لما يأتي في المواقيت أنّ مَن أدرك ركعةً واحدةً من الوقت فقد أدرك الوقت" كما عن السيد محسن الحكيم في مستمسكه ، فإذا ثبت وجوبُ الصلاة في ذمّتها فهذا يعني أنها إن لم تُصَلّ فقد ثبتت في ذمّتها .
والدليل على ذلك هو طائفتان من الروايات :
الطائفة الأولى تفيد أنّ من أدرك ركعةً واحدةً فقد أدرك الصلاة ، معنى ذلك أنها إن لم تصلّ فقد ثبتت في ذمّتها وعليها قضاؤها :
١ ـ ما رواه في يب بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال (فطحي ثقة) عن عمرو بن سعيد (الساباطي ثقة) عن مصدق بن صدقة (فطحي ثقة) عن عمار بن موسى (الساباطي فطحي ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ ـ في حديث ـ قال : « فإنْ صَلَّى ركعةً من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته »(٢٤٠٨) موثّقة السند ، ورواها في التهذيبين أيضاً بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن علي بن خالد عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهﷺ ـ في حديث ـ قال : « فإنْ صَلَّى ركعةً من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يُصَلِّ حتى تطلعَ الشمس ويذهب شعاعها »(٢٤٠٩) وعلي بن خالد كان زيدياً ثم قال بالإمامة وحَسُنَ اعتقادُه لأمرٍ شاهَدَه من كرامات أبي جعفر الثانيﷺ ، قاله المفيد في إرشاده (جامع الرواة) ، فالمظنون جداً وثاقة هذا السند . لكنْ في دلالتها على المطلوب نظرٌ واضح ، فإنّ قولهﷺ « فإنْ صَلَّى ركعةً من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته » لا تعني أنّ مَن أدرك ركعةً من الوقت فقد أدرك الوقتَ كلَّه ، وإنما تعني صحّةَ الصلاة ، فقط لا غير . ويَصعُبُ الإيمانُ بذيل الرواية الذي هو قولهﷺ « وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يُصَلّي حتى تطلعَ الشمس ويذهب شعاعها » .
٢ ـ وفي التهذيبين عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وعبد الله بن محمد بن عيسى جميعاً عن عمرو بن عثمان (الثقفي الخزّاز ثقة نقيّ الحديث له كتب) عن أبي جميلة
(٢٤٠٨) ئل ٣ ب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ١ ص ١٥٧ .
(٢٤٠٩) ئل ٣ ب ٣٠ من أبواب المواقيت ح ٣ ص ١٥٨ .
١٥٠٥
‹