الطهارة
صفحة ١٥٠٩ من ٢٠٢٦

الصلاةَ التي تطهر عندها »(٢٤٢١) قد تصحّح لكونها من روايات الكافي التي لا يوجد فيها من يُعلم كذبُه . لكنها محمولة على التقية يقيناً لموافقتها للعامّة ، وذلك لوضوح أنّ الحائض إذا ظهرت عند العصر وكان يمكن لها أن تصلّي الظهرين وجبتا عليها ، فإنه لا إشكال في وجوب الصلاتين معاً بزوال الشمس حيث دلت الروايات الكثيرة على أنه « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلا أنّ هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس »(٢٤٢٢) نعم آخرُ الوقت بمقدار صلاة العصر مختص بصلاة العصر ولا يزاحم الظهرَ العصرَ في وقته . هذا على أنها معارَضة مع الأخبار الواردة في خصوص المقام الدالة على أنّ الحائض إذا طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر ، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صَلَّت المغربَ والعشاء كما رأيتَ في الرواية السابقة .

٦ ـ وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة (الحذاء ، زياد بن عيسى الكوفي ثقة صحيح ط قر ، وكنيةُ عيسى أبو رجاء) عن أبي عبد اللهﷺ ـ في حديث ـ قال : « وإذا طهرت في وقت فأخّرَتِ الصلاة حتى يَدخُلَ وقتُ صلاة أخرى ثم رأت دماً كان عليها قضاءُ تلك الصلاة التي فرَّطَتْ فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة قامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلي الصلاة التي دخل وقتها »(٢٤٢٣) صحيحة السند . ومعنى هذه الرواية هو أنها إن أخّرت الصلاة ـ كصلاتَي الظهرين ـ عن تفريط حتى دخل وقتُ صلاة المغرب ولم تُصَلّها ، فعليها قضاء الظهرَين ، ومثلها سائر الروايات المستفيضة . وقوله « وإذا طهرت في وقت فأخّرَتِ الصلاة حتى يَدخُلَ وقتُ صلاة أخرى ثم رأت دماً كان عليها قضاءُ تلك الصلاة التي فرَّطَتْ فيها » معناه أنها إن كانت طاهرةً فأخّرت الصلاةَ كان عليها قضاءُ تلك الصلاة التي أخّرتها .

٧ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال (فقيه أصحابنا وثقتهم وكان فطحياً إلاّ أنه كان قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية) عن علي بن أسباط (ثقة ثقة له أصل) عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ قال قلت : المرأة ترى الطهرَ عند الظهر فتشتغل في شأنها حتى

(٢٤٢١) ئل ٢ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٩٩ .

(٢٤٢٢) ئل ٣ ب ٤ من أبواب المواقيت ح ٥ ص ٩٢ .

(٢٤٢٣) ئل ٢ ب ٤٨ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٩٦ .

١٥٠٩