الطهارة
صفحة ١٥٢١ من ٢٠٢٦

وطائفة تجوّز للحائض والنُفَساء أن تقرءا من القرآن ما شاءتا إلا آية السجدة وهي روايتان :

• ١ ـ في كتاب (العلل) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ ـ في حديث ـ قال قلت له : الحائض والجنب هل يقرآن من القرآن شيئاً ؟ قال : « نعم ما شاءا إلا السجدة ، ويذكرانِ الله على كل حال » صحيحة السند ، ورواها الشيخ محمد بن الحسن في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى مثله .

• ٢ ـ وفي يب بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب (فقيه عالم صالح مرضيّ ، ط ج) عن حريز عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفرﷺ : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرآن من القرآن ما شاءا إلا السجدةَ » صحيحة السند .

فلو كانت قراءة أكثر من سبع أو سبعين آية مكروهةً لورد ذلك في الروايات الصحيحة المستفيضة السالفة الذكر . وبتعبير أوضح ، نحن لا نعتمد على رواية أناس واقفية أو على السكوني في مقابل الفقهاء الإماميين ، ولذلك لا مشكلة كبيرة في أن تقرأ الحائضُ ما شاءت ، إعتماداً على الروايات الصحيحة السالفة الذكر . فراجع ما ذكرناه سابقاً تحت عنوان (الثالث : يجوز للحائض والنُفَساء أن تقرءا كلّ القرآن الكريم حتى آيات السجدة ، نعم يُكره لها قراءة آيات السجدة) .

(١٦١) يُفهم ذلك من استحباب الوضوء ، أي الطهارة ، والتيمُّمُ أحدُ الطهارات الثلاثة كما ترى في الروايات المستفيضة من قبيل صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفرﷺ : إنْ أصاب الماءَ وقد دخل في الصلاة ؟ قال : « فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإنّ التيممَ أحدُ الطهورين »(٢٤٤٤) .

(٢٤٤٤) ثل ٢ ب ٢١ من أبواب التيمّم ح ١ ص ٩٩١ .

١٥٢١