وإن كان الدم لا يثقب الكُرْسُفَ توضّأت ودخلت المسجد وصَلَّتْ كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلُها إلا في أيام حيضها »(٢٤٥٠) صحيحة السند .
٢ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضّال فقيه أصحابنا وثقتهم وكان فطحياً إلاّ أنه كان قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية) عن علي بن أسباط (ثقة ثقة له أصل) عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر (ثقة) عن عامر بن جذاعة (في وثاقته كلام) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سمعته يقول : « لا تختضب الحائض ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، ولا يختضب وهو جنب » ضعيفة السند .
٣ ـ وفي (مكارم الأخلاق) عن جعفر بن محمدﷺ قال : « لا تختضب وأنت جنب ، ولا تجنب وأنت مختضب ، ولا الطامث ، فإنّ الشيطان يحضرها عند ذلك ، ولا بأس به للنُفَساء » مرسلة السند .
(١٦٣) تعرّضنا سابقاً لما يفيد في هذا الفرع في أكثر من موضع كفَصْل في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة فراجع . وهنا نقول بأنه لم تَثْبُت كراهةُ حمْلِ الحائض للمصحف الشريف ولا لمس هامشه وما بين سطوره ، لاحظ الروايات التالية :
١ ـ فقد روى في يب بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب (فقيه عالم صالح مرضيّ ، ط ج) عن حريز عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفرﷺ : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرآن من القرآن ما شاءا إلا السجدةَ » صحيحة السند . وبحسب العادة عند الناس فإنّ مَن يريد فتْح المصحف الشريف فإنه يحمله ، ومَن يريد أن يقرأ فيه فإنه يحمله ، ولذلك تفيدنا هذه الروايةُ ـ بالإطلاق المقامي ـ عدمَ كراهة حمْل القرآن الكريم وعدمَ لمس هوامشه . ومثْلُها ما بَعدَها .
في هكذا حالة المفعولَ به ، فيقولون (ولا تَحْني ظهرَها) ، وفي بعض نسخ الكافي ويب (ولا تَحَنّى) أي لا تتحنّى بمعنى لا تختضب ، وهو مأخوذ من الحنّاء . وأظنّ صحّة هذه النسخة الأخيرة لأكثر من قرينة من قبيل ما ورد ـ في الروايات ـ من كراهة اختضاب الحائض .
(٢٤٥٠) ثل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١ ص ٦٠٤ .
١٥٢٣
‹