الطهارة
صفحة ١٥٢٤ من ٢٠٢٦

٢ ـ وفي الكافي عن محمد بن إسماعيل(٢٤٥١) عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن التعويذ يعلَّقُ على الحائض ؟ فقال : « نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد »(٢٤٥٢) مصحّحة السند .

٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن داوود بن فرقد (ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن التعويذ يُعَلَّقُ على الحائض قال : « نعم ، لا بأس » قال وقال : « تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدُها »(٢٤٥٣) وفي يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن داوود عن رجل عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض قال : « لا بأس » وقال : « تقرؤه وتكتبه ولا تمسه »(٢٤٥٤) والمظنون قوياً أنهما روايةٌ واحدة ، ولذلك يجب أن يُبنَى على حذف كلمة (عن رجل) فتكون الرواية مرسلة ، لذلك يصعب الإفتاء بناءً على هذه الرواية للشكّ الواضح في صحّة سندها . والخبرـ كما ترى ـ عامّ ، فإنّ التعويذ يمكن أن يكون بالقرآن ويمكن أن يكون بغير القرآن كالأدعية مما فيها اسمُ الله جل شأنه أو الأنبياء أو الحجج المعصومينﷺ كدعاء التوسّل مثلاً ، فيُقتصَرُ على القدر المتيقّن وهو أن لا تمسّ القرآنَ الكريم وأسماءَ الله وصفاته الخاصّة .

هذا ويعارض هذه الروايات ما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح عندنا ـ عن علي بن الحسن بن فضّال (دي ري) عن جعفر بن محمد بن حكيم (مجهول ، ظم ، قيل إنه ليس بشيء) وجعفر بن محمد بن أبي الصباح (مهمل جداً) جميعاً عن إبراهيم بن عبد الحميد (ثقة له أصل ، ق ظم) عن أبي الحسن (الكاظمﷺ) : « المصحف لا تَمَسّه على غير طُهر ، ولا جُنباً ، ولا تمسَّ خطَّه ، ولا تعلّقْه ، إنّ الله تعالى يقول ﴿ لا يَمَسُّه إلاّ المطهَّرون ﴾ » وذلك بتقريب وحدة المناط بين الجنب والحائض .

(٢٤٥١) هو أبو الحسن النيسابوري . قال الحرّ العاملي : "ويعد أصحابنا المتأخرون حديثَه حسناً ، وبعضهم يعده صحيحاً ، وهو مدح له وتوثيق على قاعدتهم . وهو نقي الحديث لا يروي عن ضعيف ، ولا بالواسطة ، وهو مدح له ، يعلم بالتتبع" (إنتهى) .

(٢٤٥٢) ثل ٢ ب ٦٧ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٨٧ .

(٢٤٥٣) ثل ٢ ب ٣٧ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٨٥ .

(٢٤٥٤) ثل ٢ ب ٣٧ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٨٥ .

١٥٢٤