الطهارة
صفحة ١٦٠٠ من ٢٠٢٦

الوقت بحيث لا تستطيع على الوضوء ولا التيمم ثم الإتيان بصلاة الظهر ـ فوجب عليها الغُسلُ لصلاة العصر ـ لو فُرِض إمكانُ اغتسالها سريعاً ولو ارتماساً ـ فاغتسلت للعصر وصلّت ثم انقطع عند المغرب ، ثم رأته بعد المغرب فوجب عليها الغُسلُ لصلاة المغرب فاغتسلت وصلّت ولم تجمع بين المغرب والعشاء ، ثم انقطع في آخر الوقت المشترك بين المغرب والعشاء ـ أي في ضيق الوقت بحيث لا تستطيع على الوضوء ولا التيمم ثم الإتيان بصلاة المغرب ـ ثم رأته في الوقت المختصّ بالعشاء فوجب عليها الغُسلُ لصلاة العشاء فاغتسلت ولو إرتماساً وصلّت ، فهذه خمسةُ أغسال . وهكذا الأمر تماماً بالنسبة إلى صاحبة الإستحاضة المتوسّطة ، لأنها يجب عليها الغُسلُ للصلاة الأولى مع الوضوء . وإن كان حصولُ ذلك بالنسبة إلى الكثيرة قد لا يحصل أبداً لأنّ المفروض أنها تجمع بين الظهرين وبين العشاءين فهي لن تعرف بأنّ الدم قد انقطع بين الصلاتين .

ويقوم التيمّمُ مقام الغُسل إذا لم تتمكن من الغسل ، ففي الفرض المذكور عليها خمسة تيمُّمات ، وإن لم تتمكن المتوسّطة من الوضوء أيضاً فستّةُ تيمُّمات ، وفي القليلة خمسة تيمُّمات ، وفي الكثيرة ثلاثة إذا جمعت بين الصلاتين ، وإلا فخمسة(١٩٧) .

وقد ذكرنا سابقاً في م ٢ وغيرها أنها لو اغتسلت المستحاضةُ فصلّت ثم نقَتْ في سعة الوقت فإنها يجب عليها الوضوء فقط وإعادةُ الصلاة لأنّ صلاتها السابقة كانت إضطرارية لكونها كانت محدثةً بحدث مستمرّ ، ولا يجب على المستحاضة الإغتسال بعد النقاء .

❋ ❋ ❋ ❋ ❋

تمّ كتابُ الإستحاضة يوم الخميس في ٢٠ ذي القعدة الحرام سنة ١٤٤٢ هـ ق

المصادف لـ ١ تموز من سنة ٢٠٢١ م ، وذلك في بيروت الأبيّة

سائلاً المولى تعالى أن يحفظ المؤمنين والمؤمنات من كيد الأعداء