وأن يوسّع عليهم في أرزاقهم في هذه الأوقات العَصيبة إنه أكرم الأكرمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين .
❋ ❋ ❋ ❋ ❋
﴿ فصلٌ في النفاس ﴾
وهو حالةُ خروج الدم من الحيوان الولود ، إنساناً كان أو غير إنسان ، وذلك بسبب الولادة(١٩٧) ، ويَبدأ النفاسُ مع ظهور رأس الولد(١٩٨) أو بَعدَ خروجهِ(١٩٩) قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة(٢٠٠) على أن يَصْدُقَ عليه إنسان ولو كان سقطاً لم تلج فيه الروحُ(٢٠١) لا أن يكون مضغةً أو علقة(٢٠٢) . ولا فرق بين خروج الجنين من الموضع الطبيعي أو من البطن بشقّها بالعملية المعروفة بالعملية القيصريّة . وأمّا الدم الخارج قبل ظهور رأس الولد فليس بنفاس(٢٠٣) ، نعم لو كان فيه شرائط الحيض كأن يكونَ مستمراً من ثلاثة أيام فهو حيض حتى وإن لم يفصل بَينه وبين دم النفاس أقلُّ الطهر ، خصوصاً إذا كان الدمُ في أيام عادة الحيض ، وقد عرفتَ سابقاً أنّ الحامل قد تحيض .
(١٩٧) معنى (النفاس) في الفقه هو حالةُ خروج الدم من الحيوان الولود ، إنساناً كان أو غير إنسان ، وذلك بسبب الولادة ، والظاهر أنّ سبب تسميةِ هذه الحالة بالنفاس هو أنّ بطن المرأة تُنَفِّس ـ عند ولادتها ـ بعد الإنتفاخ .
(١٩٨) وهو المشهور عند العلماء ، بل عن الخلاف أنه إجماع ، ويؤيّد ذلك الرواياتُ من قبيل ما رواه السكوني ـ في مصحّحته الآتية ـ عن جعفر عن أبيهﷺ أنه قال : « قال النبيّﷺ : ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل ، يعني إذا رأت الدمَ وهي حامل لا تدع الصلاة ، إلاّ أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلقُ ورأت الدمَ تركت الصلاة » ومن قبيل ضعيفة رُزَيق الآتية ...
‹