الطهارة
صفحة ١٦٠٢ من ٢٠٢٦

قلت : فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلقُ فرأته وهي تمخض ؟ قال : « تصلّي حتى يخرج رأسُ الصبي ، فإذا خرج رأسُه لم تجب عليها الصلاة .. » ، قال قلت : جُعِلت فداك ، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : « إنّ الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعضُ الولد ، فعند ذلك يصير دمَ النفاس .. » . قال السيد محسن الحكيم في مستمسكه "وعن الوسيلة والغُنية وغيرِهما : أنه الدمُ عَقيب الولادة ، وظاهرُه عدمُ نَفاسيّة المقارِن ، ونَسَب ذلك في المعتبر إلى علم الهدى وأبي حنيفة . وقد يشهد له موثق عمار ... لكن يجب حمْلُه على إرادة نفي نفاسيّة ما قبل الولادة ، جمعاً بَينه وبين ما سبق . وفي كشف اللثام احتمل أن يكون مراد السيد والوسيلة وغيرِهما من قوله (عقيب الولادة) ابتداءَها ، أي ظهورَ شيءٍ من الولد ، فلا خلاف . ويؤيّدُه ظهورُ كلام الشيخ في الخلاف في دعوى الإجماع على نَفاسيّة ما يُرَى مع الولادة" (إنتهى) .

❋ ❋ ❋ ❋ ❋

ولا بأس أن نذكرَ بعضَ الروايات المفيدة الواردة في هذا المجال فنقول :

١ ـ روى في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن أحمد (بن يحيى) عن أحمد بن الحسن بن علي (بن محمد بن فضال كان فطحياً غير أنه ثقة في الحديث) عن عَمرو بن سعيد (المدائني ثقة ، قيل كان فطحياً) عن مصدّق بن صدقة (قال الكشّي إنه فطحيّ من أجلّة العلماء والفقهاء والعدول وكان ثقة) عن عمار بن موسى (الساباطي كان فطحياً إلاّ أنه ثقة في الرواية وله كتاب كبير جيد معتمد) عن أبي عبد اللهﷺ في المرأة يصيبُها الطلقُ أياماً أو يوماً أو يومين فترى الصفرة أو دماً ؟ قال : « تُصَلّي ما لم تَلِدْ ، فإنْ غَلَبَها الوجعُ ففاتتها صلاةٌ لم تقدر أن تُصَلّيَها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر »(٢٥٩٠) موثّقة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله . أقول : مِنَ المعلوم أنّ هذه الصفرة ـ التي يسمّيها النساءُ بـ ماء الرأس ـ والدمَ هما من علامات الولادة القريبة وليسا حيضاً ، ولذلك كان مِنَ الطبيعي أن يحكُمَ الإمامﷺ بأنهما ليسا بحيض .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سليمان بن خالد (الهلالي النخعي ثقة) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : جُعِلت فداك ، الحبلى ربما طمثت ؟ قال : «

(٢٥٩٠) ئل ٢ ب ٤ من أبواب النفاس ح ١ ص ٦١٨ .