نعم ، وذلك أنّ الولد في بطن أمّه غذاؤه الدم ، فربّما كَثُرَ فَفَضُلَ عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حَرُمَتْ عليها الصلاةُ »(٢٥٩١) صحيحة السند ، وقد تعرّضنا لها في كتاب الحيض وقلنا إنّ هذا هو الصحيح .
٣ ـ وفي التهذيبين عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عَمرو (بن سعيد ثقة عين) عن يونس (بن يعقوب ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن امرأة وَلدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى ، قال : « فلتقعد أيامَ قُرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام ، فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل عند وقت كلّ صلاة ، فإن رأت صفرة فلتتوضّأ ثم لتصَلّ »(٢٥٩٢) صحيحة السند ، وهي تعني أنّ نفاس المرأة هو مقدار عادتها وسيأتي أنّ هذا هو الصحيح .
ورواها في التهذيبين أيضاً بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عمرو بن سعيد عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : إمرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها متى ينبغي لها أن تُصَلّي ؟ قال : « تنتظر عدتها التي كانت تجلس ، ثم تستظهر بعشرة أيام ، فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كل صلاة »(٢٥٩٣) صحيحة السند .
٤ ـ وروى في الكافي عن محمد بن أبي عبد الله ـ يعني محمد بن جعفر الأسدي (ثقة توفّي ٣١٢ هـ ق) ـ عن معاوية بن حكيم (بن معاوية بن عمار الدُهْنيّ الكوفي ثقة جليل في أصحاب الرضاﷺ) عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن الأولﷺ في امرأة نَفِسَتْ فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثم طهرت ثم رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تَدَع الصلاة ـ أيامَها ـ لأنّ أيامَها ـ أيامَ الطهر ـ قد جازت مع أيام النفاس »(٢٥٩٤) أي هو حيض ، وهذا أمرٌ يجب أن يكون إجماعياً . لكنْ بالنسبة إلى سند الرواية الظاهر أنه سندٌ مرسَلٌ لأنّ أغلب الظنّ أنها مرسلة بين محمد بن أبي عبد الله (ولادته حوالي سنة ٢٣٢) ومعاوية بن حكيم (وفاته حوالي سنة ٢٢٠ هـ ق) ممّا يعني أنّ الظاهر أنّ معاوية بن حكيم
(٢٥٩١) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٤ ص ٥٧٩ .
(٢٥٩٢) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٣ ص ٦١٢ .
(٢٥٩٣) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٢ ص ٥٥٨ .
(٢٥٩٤) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النفاس ح ١ ص ٦١٩ . وعمّار الدُهْنيّ هو من (دُهْن) وهو حيٌّ من اليمن .
‹