أنه قال : « قال النبيّﷺ : ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل ، يعني إذا رأت الدمَ وهي حامل لا تدع الصلاة ، إلاّ أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلقُ ورأت الدمَ تركت الصلاة »(٢٥٩٩) مصحّحة السند بناءً على وثاقة النوفلي عندنا لكثرة رواياته (٨٤٨ رواية في الكتب الأربعة) ، ولعدم استثناء ابن الوليد رواياته من روايات محمد بن أحمد بن يحيى والتي كانت تلقّب بدبّة الشبيب ، ولم يذمّه النجاشي والطوسي عند ترجمتهما له ، وهو معروف جداً ، فلو كان كذّاباً لاشتهر أمره ولما روى عنه علماؤنا بهذه الكثرة . ويوجد تأمّل في كون قوله « يعني .. » من كلام الإمامﷺ أو من كلام الراوي الشارح .
٧ ـ وروى الشيخ الصدوق في (العلل) عن أبيه عن محمد بن أبي القاسم (البرقي ثقة عالم) عن محمد بن علي (بن إبراهيم) الكوفي (الصيرفي الأنصاري الهمْداني أبو سمينة الضعيف جداً فاسد الإعتقاد كذّاب لا يعتمد عليه في شيء) عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن الهيثم بن واقد (وثّقه ابنُ داوود فقط) عن مقرن (مجهول) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « سأل سلمان﵁ عليّاًﷺ عن رزق الولد في بطن أمه ، فقال : إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضةَ فجعلها رزْقَه في بطن أمّه »(٢٦٠٠) ضعيفة السند .
(١٩٩) بلا خلاف ، وهو القدر المتيقّن .
(٢٠٠) لا شكّ أنّ مقدار النفاس هو مقدار العادة عند المرأة ثم تستظهر بيَوم أو يومين ثم تعمل ما تعمله المستحاضة، وسيأتيك في م ١ التالية أنّ أكثر النفاس عشرة أيام من حين الولادة.
(٢٠١) قال السيد الحكيم في مستمسكه "إستَظهَر في مفتاح الكرامة : أنه لا كلام لأحد فيه ، لصدق الولادة فيهما بلا إشكال ، كما في الجواهر وطهارة شيخنا الأ قدّس سرّه ، وحينئذٍ يشمله الإطلاق" (إنتهى) . أقول : ما أفاده العلماء صحيح ولا ريب فيه ، لاحظْ موثقة عمار بن موسى السالفة الذكر قبل قليل عن أبي عبد اللهﷺ في المرأة يصيبُها الطلقُ أياماً أو يوماً أو يومين فترى الصفرة أو دماً ؟ قال : « تُصَلّي ما لم تَلِدْ ، فإنْ غَلَبَها الوجعُ ففاتتها صلاةٌ لم تقدر أن تُصَلّيَها مِنَ الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر » فإنك تفهم من قولهﷺ «
(٢٥٩٩) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٢ ص ٥٧٩ .
(٢٦٠٠) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٣ ص ٥٧٩ .
‹