له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجاً منه وأسجد فيه ، فقال : « قد أمر بذا رسولُ الله » .
٥ ـ مرسلة حمران بن أعين ... قلت : فما حدُّ النُفَساء ؟ قال : « تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام قُرئِها ، فإن هي طهرت وإلا استظهرت بيَومين أو ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتُصلِّي » .
أمّا لو انقطع الدمُ فترةً بمعنى أنه نقى في الباطن أيضاً ثم أتى ، فإن كانت الفترة قليلةً كأقلّ من يوم فلو احتملت أنه نفسُ النفاس السابق لكنه انقطع لبعض أسباب فقد يكون المجرى هنا والمرجعُ هو استصحاب كونه نفاساً بلحاظ باطن الرحم ، فإنّ النفاس والحيض قد ينقطعان في بعض الحالات كما لو أكلت الحامضَ أو أخذت دواءً للإلتهابات ونحو ذلك ، فقد قال لي الطبيب المتخصّص بأمور النساء بأنه قد يؤثّر الجوعُ على عادة المرأة وبعضُ الأدوية وبعضُ الحالات العصبيّة والسفرُ فإنه حينئذ قد ينقطع الدمُ تماماً ، وهذا الإنقطاع في دم النفاس أمرٌ تعرفه النساءُ أيضاً ، لذلك قد يصحّ جريانُ الإستصحاب الموضوعي في هكذا حالة ، وإن كان الأقوى أنّ المرجع هنا هي الرواياتُ السابقة التي تقول « تجلس النُفَساء أيام حيضها التي كانت تحيض ، ثم تستظهر وتغتسل وتُصَلِّي » وأنّ النُفَساء « تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلَّت » فإنّ هذه الروايات تقول بأنّ عليها أن تقعد قدر حيضها أي سواءً استمرَّ دمُ النفاس أم تقطَّع قليلاً ، وعليه فتكون فترةُ النقاء بينهما هي نفاس ، كما تكشف عن كون النفاس والحيض من وادٍ واحد ـ كما قلنا سابقاً ـ وأنهما يخرجان من مكان واحد وهي بطانة الرحم .
(٢٦٥٩) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٩ ص ٦١٣ .
(٢٦٦٠) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١١ ص ٦١٤ ، وقد أخذْتُ أوائلَ الحديث من نفس كتاب منتقى الجمان / باب النفاس .
(٢٦٦١) ئل ٢ ب ١ من أبواب النفاس ح ١ ص ٦١٠ .
(٢٦٦٢) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٢ ص ٦١١ .
١٦٣٥
‹