الطهارة
صفحة ١٦٨٤ من ٢٠٢٦

في أنّ الممسوسَ كان مَيّتاً بارداً عند المسّ أو كان حَيّاً فلا يجب غُسلُ المسّ وذلك لاستصحاب الحياة واستصحاب الحرارة(٢٤٤) ، وكذا لو جُهِلَ تاريخُ المسّ والموت والبرودة فلا يجب غُسلُ المسّ(٢٤٥) ، وكذا لو شُكَّ في أنّ المسّ كان قبل برد الميّت أو بعد برده وذلك لاستصحاب الحرارة ، وكذا لا يجب غُسلُ المسّ لو جُهِل تاريخُ المسّ وتاريخ البرودة(٢٤٦) ، وكذا لو شُكَّ في أنّ الممسوس كان شهيداً أم غيرَ شهيد فإنه لا يجب غُسلُ المسّ(٢٤٧) ، وهنا يجب أن نقول بأنه لا يجب غُسلُ المسّ على مَن مسّ الشهيدَ ، وكذا لو شُكَّ في أنّ الممسوسَ كان بدنَه أو لباسَه وذلك لأصالة عدم مسّ جسد الميّت ، وكذا لو شُكَّ في أنّ الممسوسَ كان شعرَه أو بدنَه وذلك أيضاً لنفس السبب السابق . ولو عُلِمَ تاريخُ المسّ وأنه س ١٠ ص مثلاً وجُهِلَ تاريخُ غَسل الميّت هل كان س ٩ ص أو ١٠ أو ١١ ، لكنْ س ١١ كان الميّتُ مُغَسَّلاً قطعاً ، ففي هكذا حالة يجب غُسلُ المسّ(٢٤٨) ، أمّا لو عُلم تاريخُ غَسل الميّت وأنه حصل س ١٠ ص مثلاً ، وجُهِلَ تاريخُ المسّ هل أنه كان س ٩ ص مثلاً أو ١٠ أو ١٠،٥٩ ، لكن س ١١ لا شكّ أنه قد مَسّ الميّت ، ففي هكذا حالة لم يجب غُسلُ المسّ بالإجماع وذلك لأصالة عدم حصول مس الميّت إلا بعد غَسله أي إلا س ١١ أي بعد تغسيل الميت ، وكذا لو جُهِلَ تاريخُ غَسل الميت وتاريخُ مسّه فلا يجب غُسلُ المسّ(٢٤٩) . ولو مسسنا العظامَ المجرَّدةَ من اللحم المعلومَ كونُها من الإنسان والمتواجدة في المقابر الإسلامية فهنا يُبنَى على أنهم قد غسّلوا الميّتَ ، فلا يجب علينا غُسلُ المسّ وذلك للسيرة المتشرّعية ، وهذا الأمر شبيهٌ بقاعدة سوق المسلمين . أمّا لو كانت المقابرُ مختلَطةً فالأصلِ عدمُ تغسيلهم فيجب غُسلُ المسّ بمسّهم .

(٢٤٣) وذلك لجريان البراءة ، بل لك أن تقول : لأصالة عدم حصول مس إنسان ميّت أي لأصالة عدم حصول شرط غُسل المسّ ، وهذا الأصل ليس هو الإستصحابَ الشرعي لأنّ الإستصحاب الشرعي لعدم كونه إنساناً يعارضُه استصحابُ عدم كونه ثياباً واستصحابُ عدم

١٦٨٤