قال قال رسول اللهﷺ : « يا معشر الناس ، لا أُلْقَيَنّ (ألفَينّ ـ خ) رجلاً مات له مَيّتٌ ليلاً فانتظَرَ به الصبحَ ، ولا رجلاً مات له مَيّتٌ نهاراً فانتظَرَ به الليلَ ، لا تنتظروا بموتاكم طلوعَ الشمسِ ولا غروبَها ، عَجّلُوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم الله »(٢٩٣٧) ضعيفة السند ، ورواها الكليني عن أبي علي الأشعري ، ورواها الصدوق مرسلاً . وفي يب أيضاً بإسناده عن علي بن الحسين بن بابويه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر قال قلت لأبي جعفرﷺ : إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ ؟ فقال : « عَجّلِ المَيّتَ إلى قبره إلا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة ، ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوعَ الشمس ولا غروبَها »(٢٩٣٨) لكن لا يمكن العملُ بمتنها العجيب والغريب لأنه خلاف العقل والسيرة المتشرّعية ، فإنّ كلَّ المتشرّعة ينتظرون الصبحَ ـ لو مات ميّتُهم في الليل ـ كي يقوموا بإخبار الناس والتغسيل وحفر القبر والصلاة عليه والدفن ، ولا يفعلون ذلك في الليالي الحالكة ، خاصةً في تلك الأيام الماضية حيث لا كهرباء ، وذلك لأنهم سيقعون في الحرج الشديد جداً ، لذلك فنحن نشكّ جداً في صدور هكذا كلام غريب من ساحة العصمة والطهارة ، ولو كان هكذا حكمٌ صادراً من المعصومينﷺ لكَثُرَتْ فيه الروايات وذلك لشدّةِ الإبتلاء به .
(٣١٩) الروايات في هذا الأمر على طائفتين :
۞ الطائفة الأولى : ما دلّت على وجوب ترك المشكوك أمْرُه حتى يحصل اليقين بموته وهي الروايات التالية :
١ ـ ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد (بن يحيى) عن أحمد بن الحسن (بن علي بن محمد بن فضال كان فطحياً غير أنه ثقة في الحديث) عن عَمرو بن سعيد (المدائني ثقة ، قيل كان فطحياً) عن مصدّق بن صدقة (قال الكشّي إنه فطحيّ من أجلّة العلماء والفقهاء والعدول وكان ثقة) عن عمار (بن موسى الساباطي ، كان فطحياً إلاّ أنه ثقة في الرواية وله كتاب كبير جيد معتمد) عن أبي
(٢٩٣٧) ئل ٢ ب ٤٧ من أبواب الإحتضار ح ١ ص ٦٧٤ .
(٢٩٣٨) ئل ٢ ب ٤٧ من أبواب الإحتضار ح ٤ ص ٦٧٥ .
‹