ربما ظنوا أنه مات ولم يمت »(٢٩٤٣) موثّقة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي (هو محمد بن أحمد بن أبي قتادة علي بن محمد ، ثقة من القميين صدوق عين ، له كتاب) عن عبد الله بن الصلت (القمّي ثقة) عن علي بن الحكم مثله إلا أنه قال في إحدى الروايتين بعد قوله : أن يدفن « إلا أن يتغيّرَ قبلُ فيغسل ويدفن » موثّقة السند .
٣ ـ وأيضاً في الكافي عن أحمد بن مهران (قال ابن الغضائري عنه ضعيف ، إلاّ أنّ الكليني روى عنه مترحّماً في عدّة موارد ، لذلك اعتمد الوحيدُ عليه في التعليقة) عن محمد بن علي (مردّد بين أكثر من ٦٠ رجلاً ، وإن كان المظنون أنه الصيرفي بدليل ما رواه الكشي في اختيار معرفة الرجال قال : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد الله بن مهران عن محمد بن علي الصيرفي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه) عن علي بن أبي حمزة قال : أصاب الناس بمكة سنة من السنين صواعق كثيرة ، مات من ذلك خلق كثير ، فدخلت على أبي إبراهيمﷺ فقال ـ مبتدئاً من غير أن أسأله ـ : « ينبغي للغريق والمصعوق أن يُتربّص بهما ثلاثاً لا يدفن إلا أن يجيءَ منه ريحٌ تدل على موته » قلت : جُعلتُ فداك ، كأنك تخبرني أنه قد دُفنَ ناسٌ كثيرٌ أحياء ؟ فقال : « نعم يا علي ! قد دُفنَ ناسٌ كثيرٌ أحياءً ، ما ماتوا إلا في قبورهم »(٢٩٤٤) ورواها الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب ، ورواها في المعتبر عن محمد بن علي بن أبي حمزة ـ وليس عن علي بن أبي حمزة ـ ولكنه شاذّ .
والجمعُ بين الطائفتين يقتضي القولَ بالطائفة الأولى ، فإن بقي الشكُّ فإلى ثلاثة أيام ، إلاّ أن يتغيّر المَيّتُ فيُدفَنُ ، وذلك لما رويناه قبل قليل عن الشيخ في يب بإسناده عن علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد الله بن الصلت عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال : سألته ـ يعني أبا عبد اللهﷺ ـ عن الغريق أيغسل ؟ قال : « نعم ويستبرأ » قلتُ : وكيف يستبرأ ؟ قال : « يُترَكُ ثلاثة أيام قبل أن يُدفَنَ إلا أن يتغير قبلُ فيُغَسَّلُ ويُدفَنُ ، وكذلك أيضاً صاحب الصاعقة فإنه ربما ظنوا أنه مات ولم يمت » فالعبرةُ والأساس بمقتضى الجملتين السالفتَي الذكر هو في حصول التغيُّر وفي حصول اليقين بالموت ، ويشهد لذلك موثّقةُ عمّار السالفةُ الذكر في الطائفة الأولى عن أبي عبد اللهﷺ قال : « الغريق يحبس حتى يتغير ويُعلَمَ أنه قد مات ثم يغسل ويكفن » قال : وسئل عن المصعوق فقال : « إذا صعق
(٢٩٤٣) ئل ٢ ب ٤٨ من أبواب الإحتضار ح ٣ ص ٦٧٧ .
(٢٩٤٤) ئل ٢ ب ٤٨ من أبواب الإحتضار ح ٥ ص ٦٧٧ .
‹