الطهارة
صفحة ١٧٥٦ من ٢٠٢٦

حُبِسَ يومين ثم يغسل ويكفن »(٢٩٤٥) فالحكمُ بيومين ـ وليس بثلاثة ـ إشارةٌ إلى أنّ العبرةَ إنما هي في حصول اليقين بالموت ، ويحصل اليقينُ بالموت في المصعوق بيومين وليس بثلاثة .

ولعلّه لما ذكرنا أجمعت الطائفةُ على وجوب التأخير بالدفن طالما كان يوجد شكٌّ بموت الدماغ والقلب ، فقد ادّعَوا الإجماعَ في المعتبر والتذكرة ، ولك أن تستدلَّ أيضاً باستصحاب بقاء الحياة ، على أنّ دفْنه قبل التأكّد من الموت وعَودَه إلى الحياة في القبر ـ مَعاذَ الله ـ أمْرٌ في غاية الخطورة .

(٣٢٠) إستفاضت الروايات في ذلك من قبيل :

١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللهﷺ في المرأة تموت ويتحرك الولد في بطنها ، أيشق بطنها ويخرج الولد ؟ قال فقال : « نعم ، ويخاط بطنها »(٢٩٤٦) قد يصحّح السندُ مِن باب أنّ ابن أبي عمير لا يروي إلا عمّن يوثّقُ به .

٢ ـ وأيضاً في الكافي عن حميد بن زياد (عالم جليل القدر واسع العلم كثير التصانيف ثقة) عن الحسن بن محمد بن سماعة (بن سماعة الكِنْدي من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة وكان يعاند في الوقف ويتعصّب) عن محمد بن أبي حمزة (الثمالي ثقة فاضل) عن علي بن يقطين (ثقة ثقة) قال : سألت العبد الصالحﷺ عن المرأة تموت وولدها في بطنها ، قال : « يُشَقُّ بطنُها ويُخرَجُ ولَدُها »(٢٩٤٧) موثّقة السند ، وفي يب بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى على المظنون جداً أو ابن خالد) عن الحسن بن علي بن يقطين (ثقة فقيه متكلَم) عن أخيه الحسين (ثقة) عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسىﷺ عن المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرك ، قال : « يشق عن الولد »(٢٩٤٨) صحيحة السند .

(٢٩٤٥) ئل ٢ ب ٤٨ من أبواب الإحتضار ح ٤ ص ٦٧٧ .

(٢٩٤٦) ئل ٢ ب ٤٦ من أبواب الإحتضار ح ١ ص ٦٧٣ .

(٢٩٤٧) ئل ٢ ب ٤٦ من أبواب الإحتضار ح ٢ ص ٦٧٣ .

(٢٩٤٨) ئل ٢ ب ٤٦ من أبواب الإحتضار ح ٦ ص ٦٧٤ .