الطهارة
صفحة ١٧٩٧ من ٢٠٢٦

﴿ فصلٌ في تغسيل الميت ﴾

يجب كفايةً تغسيلُ كلّ مسلمٍ شيعي(٣٥١) أمّا إن كان المسلمُ مخالفاً ، فإن كان قاصراً فلا شكّ في وجوب تغسيله لأنه مسلم ـ وليس من الفاسقين المنافقين العقائديين ـ ولأنه محترمٌ عند الله تعالى ، والمفروض أنه يستحقّ دخولَ الجنة ، فالمناط هو في كون المغسَّل معانداً لأمير المؤمنينﷺ وشيعته أي ممّن نعلم أنه من أصحاب النار ـ كصدّام حسين مثلاً ـ أو لا نعلم ، فمَن نعلم أنه من أصحاب النار لا نغسّله ، ومن لا نعلم بذلك فإنّ تغسيله واجب ولو على الأحوط وجوباً ، فإذا وجب تغسيله فإنه يجب أن يكون الغُسلُ على طريقة مذهب الإثني عشرية(٣٥٢) إلا إذا كانوا يرونَنا ، فح نغسّل الميّتَ العامّيَ على طريقتهم ، فيكون صحيحاً لأنّ التقيّةَ ديني ودينُ آبائي ، أي هذه هي وظيفتُنا الشرعية وهذا هو دين الله في هذه الحالة ، وكذا الأمرُ إذا غَسَلوا بعضَهم فإنّ وجوبَ التغسيلِ يَسقط عنّا وذلك لقاعدة الإلزام وللسيرة المتشرّعية من عصر المعصومينﷺ . ولا يجوز تغسيل الكافر(٣٥٣) وتكفينُه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي والمشرك والحربي من غير الشيعة ، والغالي ـ كالذي يَعتبرُ علياًﷺ هو الله سبحانه وتعالى عمّا يشركون ـ والناصبي ـ كالدواعش والوهّابيين في زماننا ـ والخارجيّ ، والمرتد الفطري والملّي إذا مات بلا توبة ، أمّا لو تاب لوجب تغسيلُه والصلاةُ عليه ولو على الأحوط . وأطفالُ المسلمين بحكمهم(٣٥٤) حتى السقط إذا أتمّ أربعة أشهر ، فإنّ تغسيله واجب بنفس كيفية تغسيل الكبار ، وذلك لولوج الروح الإنسانية فيه إذا أتمّ الأربعة أشهر (٣٥٥) . وأطفالُ الكفار بحكمهم(٣٥٦) . وولَدُ الزنا بحكم دين أبيه ، فإن كان الزاني مسلماً فولده مسلم(٣٥٦) وإن كان الزاني كافراً فولَدُه تابعٌ له في الحكم بعدم وجوب تغسيله والصلاة عليه(٣٥٧) . والمجنون المميّزُ إن ادّعَى الإسلامَ بعد بلوغه فهو مسلم(٣٥٨) وإن ادّعَى الكفرَ فهو كافر ،

١٧٩٧