الطهارة
صفحة ١٩١١ من ٢٠٢٦

(يحتمل وثاقته ، ق د) ولو كان إسماعيلَ بنَ عبد الله فهو أيضاً من طبقة الصادقﷺ ، فالرواية ضعيفةُ السند .

١٠ ـ وروى السيد هاشم الحسيني البحراني في تفسيره ما يلي : وروي أنّ حواء قالت : أسألك يا ربّ أن تعطيني كما أعطيت آدم ، فقال الرب عز وجل : « ... يا حواء ، أيما امرأة ماتت في ولادتها حشرتها مع الشهداء . يا حواء ، أيما امرأة أخذها الطلقُ إلا كتبْتُ لها أجرَ شهيد ، فإنْ تحمّلَت وولَدَتْ غفرْتُ لها ذنوبها ولو كانت مثل زبد البحر ورمل البر وورق الشجر ، وإن ماتت فهي شهيدة .. »(٣١٩٩) .

﷽ وهنا يُطرح سؤالٌ ـ ولو كان خارجاً عن محلّ كلامنا ـ وهو أنه هل يجوز للشخص أن يعرّض نفسَه للخطر ليدافع عن ماله أو عن عرضه ؟

الجواب : هذا أمرٌ يُدركه العقلُ ، والعقلُ يحكم بتقديم الأهمّ ، والنفسُ أقيَمُ من المال ومن العرض وأهمّ ، فلا ينبغي أن يعرّض الإنسانُ نفسَه للقتل في سبيل عرضه أو ماله وإن كان العرض والمال مهمّين جداً ، لكن إن دافع عن عرضه وعن ماله ولم يكن يحتمل الضرر العظيم كالقتل وقُتِل صدفةً فله أجر الشهيد ، لاحظْ مصحّحةَ الحسين بن أبي العلا السابقة حيث قال فيها : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يقاتل دون ماله ، فقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « مَن قُتِلَ دُون ماله فهو بمنزلة الشهيد » قلت : أيقاتل أفضل أو لم يقاتل ؟ قال : « أما أنا لو كنت لم أقاتل وتركته » وهذا هو الموقف الصحيح والذي يحكم به العقلُ أيضاً .

نعم إذا عَلِمَ أنه سينتصر على المعتدي أو على الغاصب أو السارق لو بادر بالدفاع عن ذلك فإنّ الأحوط هو أن يبادره بالضربة ، وذلك لموثقة غياث بن إبراهيم السابقة عن جعفر عن أبيهﷺ أنه قال : « إذا دخل عليك رجلٌ يريد أهلَك ومالَك فابدُرهُ بالضربة إن استطعت ، فإنّ اللصّ محاربٌ لله ولرسولهﷺ ، فما تَبِعَك منه من شيءٍ فهو عليَّ » .

واعلم أنّ هذه الضربة المراد منها الضربة حتى ولو أدّت إلى القتل ، وذلك للتعليل بأنه محارب لله ولرسوله ، ولمصحّحة الحلبي السابقة عن أبي عبد اللهﷺ قال قال أمير المؤمنينﷺ : « إذا دخل عليك اللصُّ المحاربُ فاقتُلْهُ ، فما أصابك فدمُه في عنقي » ولما رواه في يب بإسناده

(٣١٩٩) في كتابه (البرهان في تفسير القرآن) ج ٣ في سورة الحجر ح ٥٨٤٤ / ٨ ، وقد توفي السيد هاشم البحراني سنة ١١٠٧ هـ .

١٩١١