الطهارة
صفحة ١٩٣٢ من ٢٠٢٦

واغسله الثالثة بماء قَراح » قلت : ثلاث غسلات لجسده كله ؟ قال : « نعم » قلت : يكون عليه ثوبٌ إذا غُسّلَ ؟ قال : « إن استطعت أن يكون عليه قميص فغَسّلُه مِن تحته » وقال : « أحبُّ لمن غسّل الميّتَ أن يَلِفَّ على يده الخِرقةَ حين يُغَسّلُه »(٣٢٣٤) صحيحة السند . أقول : لا شكّ في عدم وجوب خلط الكافور بالذريرة وإنما هو مستحبّ وذلك لأنه لم يَرِدْ إلا في هذه الرواية مع كون الروايات البيانية كثيرةً وفي مقام العمل .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا أردت غسل الميت فاجعل بَينك وبَينه ثوباً يَستُرُ عنك عورتَه ، إما قميص وإما غيره ، ثم تبدأ بكفيه ورأسه ثلاث مرات بالسدر ، ثم سائر جسده ، وابدأ بشقه الأيمن فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ، ثم ادخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته ، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وبشيءٍ من حنوط ، ثم اغسله بماء بحت غسلة أخرى ، حتى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثم جفّفته »(٣٢٣٥) صحيحة السند . وأيضاً في الكافي عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب (ثقة جليل القدر له أصل كبير) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي قال أبو عبد اللهﷺ : « يغسل الميت ثلاث غسلات ، مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء القَراح ، ثم يكفن »(٣٢٣٦) صحيحة السند .

٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد (القمّي الرازي أي من الريّ أي الطهراني اليوم ، ثقة عندي) عن الحسن بن محبوب عن محمد بن سنان عن عبد الله (بن يحيى) الكاهلي (موثق لرواية صفوان والبزنطي عنه بسند صحيح ، وكذلك يروي عنه ابنُ أبي عمير) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن غسل الميت فقال : « إستقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه

(٣٢٣٤) ثل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ١ ص ٦٨٠ .

(٣٢٣٥) ثل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٢ ص ٦٨٠ .

(٣٢٣٦) ثل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٤ ص ٦٨١ . ملاحظة : إنما حَكَمْنا أنّ الحلبي هنا هو عبيد الله بن علي بسبب أنّ الكليني روى الرواية الأولى عن عبيد الله بن علي الحلبي ثم الرواية الثالثة عن الحلبي فعُلِمَ بحسب السياق أنه عبيد الله بن علي .

١٩٣٢