الطهارة
صفحة ١٩٣٣ من ٢٠٢٦

مستقبل القبلة ، ثم تلين مفاصله ، فإن امتنعتْ عليك فدَعْها ، ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض (٣٢٣٧) فاغسله ثلاث غسلات ، وأكثِرْ من الماء فامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، ثم تَحَوَّلْ إلى رأسه وابدأ بشقه الأيمن من لحيته ورأسه ، ثم ثَنِّ بشقّه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه فاغسله برفق ، وإياك والعنف واغسله غسلاً ناعماً ، ثم أضْجِعْه على شقه الأيسر ليبدو لك الأيمن ، ثم اغسله من قرنه إلى قدميه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات ، ثم رده على جانبه الأيمن ليَبدُوَ لك الأيسر فاغسله بماء من قرنه إلى قدميه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات بماء الكافور والحُرُض ، وامسح يدك على بطنه مسحاً رفيقاً ، ثم تحول إلى رأسه فاصنع كما صنعت أوّلاً بلحيته ، ثم من جانبَيه كليهما ورأسه بماء الكافور ثلاث غسلات ، ثم رده إلى الجانب الأيسر حتى يبدو لك الأيمن ، ثم اغسله من قرنه إلى قدميه (وامسح يدك على ظهره وبطنه) ثلاث غسلات ، ثم رده إلى جانب الأيمن حتى يَبدُوَ لك الأيسرُ فاغسله من قرنه إلى قدمه ثلاث غسلات ، وأدْخِلْ يَدَك تحت منكبَيه وذراعيه ، ويكون الذراع والكف مع جنبه كلما غسلت شيئاً منه أدخلت يدك تحت منكبَيه وفي باطن ذراعيه ، ثم رده على جنبه ، ثم اغسله بماء قَراح كما صنعت أوّلاً ، تبدأ بالفرج ، ثم تَحَوَّلْ إلى الرأس واللحية والوجه حتى تصنع كما صنعت أوّلاً بماء قَراح ، ثم ازره بالخِرقة ، ويكون تحته القطن تذفره به إذْفاراً قطناً كثيراً ، ثم تشد فخذيه على القطن بالخرقة شدّاً شديداً حتى لا تخاف أن يَظهَرَ شيءٌ ، وإياك أن تُقعده أو تَغمِزَ بطنه ، وإياك أن تحشو في مسامعه شيئاً ، فإن خفت أن يظهر من المنخرين شيء فلا عليك أن تُصيّرَ ثم قطناً ، وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئاً ، ولا تخلل أظفاره ، وكذلك غسل المرأة » (٣٢٣٨) مصحّحة السند ، لكون محمد بن سنان ثقة عندنا لعدّة قرائن ، ورواها في يب بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه . أقول : قولُه ﷺ : « إستقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة » يفيد الوجوبَ ، لكننا قلنا سابقاً

ـ في ﴿فصلٌ في ما يَتعلَّقُ بالمحتضر مّا هو وظيفةُ الغَير﴾ وهي أمور ـ الأول ـ قلنا : إنه لا يجب التوجيهُ إلى القبلة في أثناء غَسْلِه وإنما يوضعُ كيف تَيَسَّر ، وذلك لما رواه في يب بإسناده الصحيح عن محمد

(٣٢٣٧) قال السيد الخوئي في التنقيح بأنَّ "الحُرُض هو الأُشنان" (إنتهى) . وفي لسان العرب : "الأُشْنَة هو شيء من الطيب أبيض كأنه مقشور ، والأُشُن هو شيء من العطرأبيض دقيق كأنه مقشور من عرق . والأُشْنان من الحمض : معروف ، يغسَل به الأيدي" (إنتهى) .

(٣٢٣٨) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٥ ص ٦٨١ .

١٩٣٣