يكفي أحدهم من يأخذ الماء ويغتسل به ؟ وكيف يصنعون ؟ قال : « يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيم الذي عليه وضوء لأن الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز » مِن دون قوله « بتيمم » لذلك لا عبرة ولا أهميّة لِما رواه في التهذيبين ، على أنّ الموجود في ئل والجواهر والحدائق مع كلمة « بتيمم » .
يؤيّد قولَنا بكفاية التيمم الإطلاقُ في ما رواه في الفقيه بإسناده عن محمد بن حمران (ثقة إمامي له كتاب) وجميل بن دراج أنهما سألا أبا عبد اللهﷺ عن إمام قومٍ أصابته جنابةٌ في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ فقال : « لا ، ولكن يتيمم الجنبُ ويُصلّي بهم ، فإن الله عز وجل جعل الترابَ طهوراً كما جعل الماء طهوراً » (٣٢٧٧) صحيحة السند ، ورواها الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب يعني ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران وجميل مثله ، إلا أنه ترك لفظ بعضهم ، ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله إلا أنه ترك قوله « كما جعل الماء طهوراً » ومثلها في الإطلاق صحيحةُ عبد الله بن أبي يعفور عن الصادقﷺ « فإنّ رب الماء هو رب الصعيد » (٣٢٧٨) .
٭ كما ويستفاد من كلتا الروايتين وجوبَ التيمّم الواحد ، ولا يجب ثلاثة تيمُّمات ، كما ادّعى العلاّمة الحلّي والمحقّق الثاني﵀ حيث ادعيا وجوبَ ثلاثة تيممات وأيّدهما السيد الخوئي﵀ حيث قال : "وذلك لأنّ ما ذكره المشهور من وجوب تيمم واحد نظراً إلى "وحدة الأثر" منتقَضٌ بما إذا وجب على المستحاضة ضَمَّ الغُسل إلى الوضوء ، فإنّ الأثر المترتب عليهما شيءٌ واحدٌ وهو حصول الطهارة للمستحاضة إلا أنه إذا تعذّر عليها ذلك وجب عليها تيممان بدلاً عن الغسل والوضوء ، والمشهور يلتزمون بوجوب التيمم بدلاً عن الغسل تارة وبدلاً عن الوضوء تارة أخرى ، كما أنه إذا وجد ماءً بمقدار أحدهما فإنها تأتي به وتتيمم بدلاً عن الآخر . وحَلُّ ذلك : أن الأثر المترتب عليهما وإن كان واحداً كما ذكر المشهور ، إلا أن كلاًّ مِنَ الغسل والوضوء مأمور به في نفسه وقد استفدنا من أدلة البدلية أن التيمم بدل عن
(٣٢٧٧) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب التيمم ح ٢ ص ٩٩٥ .
(٣٢٧٨) ئل ٢ ب ٣ من أبواب التيمّم ح ٢ ص ٩٦٥ .
١٩٥٧
‹