وهناك طائفة من الروايات تفيد النجاسة وهي :
١ ـ روى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان الإسكاف (مهمل) قال سألت أبا عبد اللهﷺ عن شعر الخنزير يخرز به ، قال : « لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلّي » وقد تصحّح بناءً على صحة ما يرويه أصحاب الإجماع .
٢ ـ وروى في يب أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الله بن جعفر (الحِميَري الثقة) عن أيوب بن نوح (ثقة ثقة) عن صفوان (بن يحيى) عن سيف (بن سليمان ظاهراً) التمّار (ثقة) عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال قلت له : إنّ رجلاً من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ؟ قال : « إذا فرغ فليغسل يده » مصحّحة ولو بلحاظ رواية صفوان عنه فإنه من أصحاب الإجماع .
ـ وروى في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن موسى بن القاسم (البجلي ثقة ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن خنزير أصاب ثوباً وهو جافّ هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ، ينضحه بالماء ثم يصلّي فيه » صحيحة السند .
ـ وروى في يب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن أيوب بن نوح (ثقة كثير العبادة) عن عبد الله بن المغيرة عن برد قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : جُعلت فداك ، إنّا نعمل بشعر الخنزير فربّما نسي الرجل فيصلّي وفي يده شيء منه ، قال : « لا ينبغي له اَن يصلّي وفي يده منه شيء » ، وقال : « خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به واغسلوا أيديَكم منه » مصحّحة السند ، وهذه تعني أنّ النجاسة في دسمه أي في دهنه وشحمه لا في شعره .
والعمدةُ هي صحيحة زرارة ومصحّحة ولده الحسين ، وبالجمع بين الطائفتين يتّضح أن المراد من الطائفة الثانية هو أن يغسل يده من دسمها ، وأنّ نفس شعر الخنزير طاهر بلا شكّ . إذن لا شكّ في طهارة شَعر الخنزير .
وقد يَستدلّ بعضُهم على طهارة شعر الخنزير بوحدة الملاك بين صوف الشاة المَيتة وشعر الخنزير ، فكلاهما ميّت ، لا تحلّه الحياة ، إذن يجب أن يكون شعر الخنزير طاهراً كصوف
٢٠١
‹