الطهارة
صفحة ٢٠١٢ من ٢٠٢٦

فقد روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : إن الناس يقولون إنَّ المغفرة تنزل على مَن صام شهر رمضان ليلة القدر ؟ فقال : « يا حسن ، إنّ القاريجار(٣٣٩٣) إنما يُعطَى أجرتَه عند فراغه ، وذلك ليلةَ العيد » قلت : جعلت فداك ، فما ينبغي لنا أن نعمل فيه ؟ فقال : « إذا غربت الشمس فاغتسل »(٣٣٩٤) وقد ضعّف العلامةُ الحلّي القاسمَ بنَ يحيى في الخلاصة ، وروى عنه في الفقيه مباشرة مما يعني أنَّ كتابه كان مرجع الشيعة وعليه معوَّلهم ، وهو أقوى من تضعيف العلامة إذ لا نعرف منشأ له . على أنَّ « ضعيف » غير « كذّاب » فلعلّه ـ كما هو الظاهر ـ أنه ضعيف في الرواية أي أنه يروي عن المجاهيل ويروي المراسيل ونحو ذلك كما يتردد ذلك في كتب الرجال . وكذلك الأمر في الحسن بن راشد فإنّ الفقيه يروي عنه مباشرة ، ويروي عنه ابن أبي عمير في جامع الرواة ولكني لم أتحقق من صحّة السند . (على) أنّ الرواية من روايات الكافي التي شهد صاحبه بصحتها ، لذلك فالرواية معتبرة .

ـ وروى في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن (بن علي بن فضّال) عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى صلّى ؟ قالﷺ : « إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته »(٣٣٩٥) موثقة السند ، والأمر بإعادة الصلاة إشارة مهمّة إلى شدّة استحباب الغسل يوم العيد .

وروى في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ إلى عبد الله بن المغيرة عن القاسم بن الوليد قال : سألته عن غسل الأضحى ؟ فقال : « واجب إلا بمنى »(٣٣٩٦) معتبرة السند بناءً على تصحيح روايات أصحاب الإجماع الذين منهم عبد الله بن المغيرة ، فإنّ القاسم بن الوليد مجهول الوثاقة عندنا . وقولهﷺ واجب إشارة مهمّة إلى شدّة إستحباب الغسل .

(٣٣٩٣) فارسيّة معرّبة بمعنى العامل الأجير وينبغي أن تكون كتابتها هكذا : كاريجار .

(٣٣٩٤) ب ١٥ ح ١ .

(٣٣٩٥) ب ١٦ ح ٣ .

(٣٣٩٦) ب ١٦ ح ٤ .

٢٠١٢