فقد روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : إن الناس يقولون إنَّ المغفرة تنزل على مَن صام شهر رمضان ليلة القدر ؟ فقال : « يا حسن ، إنّ القاريجار(٣٣٩٣) إنما يُعطَى أجرتَه عند فراغه ، وذلك ليلةَ العيد » قلت : جعلت فداك ، فما ينبغي لنا أن نعمل فيه ؟ فقال : « إذا غربت الشمس فاغتسل »(٣٣٩٤) وقد ضعّف العلامةُ الحلّي القاسمَ بنَ يحيى في الخلاصة ، وروى عنه في الفقيه مباشرة مما يعني أنَّ كتابه كان مرجع الشيعة وعليه معوَّلهم ، وهو أقوى من تضعيف العلامة إذ لا نعرف منشأ له . على أنَّ « ضعيف » غير « كذّاب » فلعلّه ـ كما هو الظاهر ـ أنه ضعيف في الرواية أي أنه يروي عن المجاهيل ويروي المراسيل ونحو ذلك كما يتردد ذلك في كتب الرجال . وكذلك الأمر في الحسن بن راشد فإنّ الفقيه يروي عنه مباشرة ، ويروي عنه ابن أبي عمير في جامع الرواة ولكني لم أتحقق من صحّة السند . (على) أنّ الرواية من روايات الكافي التي شهد صاحبه بصحتها ، لذلك فالرواية معتبرة .
ـ وروى في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن الحسن (بن علي بن فضّال) عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى صلّى ؟ قالﷺ : « إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته »(٣٣٩٥) موثقة السند ، والأمر بإعادة الصلاة إشارة مهمّة إلى شدّة استحباب الغسل يوم العيد .
وروى في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ إلى عبد الله بن المغيرة عن القاسم بن الوليد قال : سألته عن غسل الأضحى ؟ فقال : « واجب إلا بمنى »(٣٣٩٦) معتبرة السند بناءً على تصحيح روايات أصحاب الإجماع الذين منهم عبد الله بن المغيرة ، فإنّ القاسم بن الوليد مجهول الوثاقة عندنا . وقولهﷺ واجب إشارة مهمّة إلى شدّة إستحباب الغسل .
(٣٣٩٣) فارسيّة معرّبة بمعنى العامل الأجير وينبغي أن تكون كتابتها هكذا : كاريجار .
(٣٣٩٤) ب ١٥ ح ١ .
(٣٣٩٥) ب ١٦ ح ٣ .
(٣٣٩٦) ب ١٦ ح ٤ .
٢٠١٢
‹