الطهارة
صفحة ٢٠١٣ من ٢٠٢٦

وروى عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن (بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب مجهول) عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال سألته : هل يجزيه أن يغتسل قبل طلوع الفجر ؟ هل يجزيه ذلك من غسل العيدين ؟ قال : « إن اغتسل يوم الفطر والأضحى قبل الفجر لم يُجْزِه ، وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه »(٣٣٩٧) ، والسبب في عدم الإجزاء هو أنّ استحباب الغسل وارد يوم العيد ، واليوم لا يصدق إلا بعد طلوع الفجر ، نعم الغسل الوارد في معتبرة الحسن بن راشد السابقة هو غسل آخر وهو ليلة عيد الفطر عند توزيع الهدايا والجوائز على المؤمنين .

ثم إنّ وقت الغسل يوم العيد ينبغي أن يكون من طلوع الفجر إلى وقت الذهاب إلى الصلاة ، فإنْ صلّى ولم يغتسل يبقى الإستحباب طوال يوم العيد تمسكاً بإطلاق الروايات .

❋ ❋ ❋ ❋ ❋

فإذا وصلنا إلى هنا لا بُدَّ لنا من ذكر أهمّ الأغسال الأخرى التي حثّ عليها الشارع المقدّس أذكرها بالترتيب :

غسل الجمعة ، غسل الليلة الأولى من شهر رمضان ، غسل ليلة الـ ١٧ من شهر رمضان ، وليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة الثلاث والعشرين ويستحبّ الإغتسال مرّة ثانية في ليلة ثلاث وعشرين ، أي يستحبّ الغسلُ فيها مرتين : مرّة من أول الليل ، ومرّة من آخر الليل ، وليلة عيد الفطر ، ويومَي العيدين بعد طلوع الفجر ، أمّا غسل الأضحى بخصوصه فإنه مستحب جداً إلا لمن كان بمنى ، وغسل الإحرام ، غسل دخول الحرم المكي والمدينة ، غسل الزيارة ، غسل دخول مكّة ، غسل زيارة الكعبة المشرّفة ، غسل دخول الكعبة المشرّفة ، غسل يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة ، ويوم التروية ، وغسل يوم عرفة ، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه ، غسل الإستخارة ، وغسل المباهلة ، وغسل الإستسقاء ، إذا كفّنت ميّتاً أو مسسته بعدما يبرد ، فتكون الأغسال المشروعة المستحبّة عندنا هي ثلاثةً وعشرين غسلاً لأننا حذفنا (غُسلَ المولود) لأنه إنما يكون عادةً لتطهيره ولا ينفعه في أداء ما يُشترَطُ فيه الطهارة كالصلاة ، فكان حذفُه أولى .

(٣٣٩٧) ب ١٧ ح ١ .

٢٠١٣